فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1229

فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِيْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ» (1) .

فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِيْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ» (1) .

وقد أوحى الله تعالى إلى الحوت أن يُلْقِيه في البرّ، ولولا ذلك، لصار بطن الحوت له قبرا إلى يوم القيامة. فألقاه في مكان خالٍ ليس فيه شجر ولا نبت ولا بناء، وكان عليلَ الجسم ضعيفَ البدن، كهيئة الصبي حين يولد، أو الفرخ الذي ليس له ريش، يؤذيه أي شيء يمرّ عليه. لكن عناية الله تعالى أنقذته بشجرة اليقطين (القرع، أو الدباء) ؛ فهو أسرع الأشجار امتدادا ونباتا وارتفاعا، تتمثّل فيه خصال مميّزة؛ من برد الظل، ونعومة الملمس، وعِظَم الورق، وأن الذباب لا يَقْرَبُه، كما أنه يتميّز بجودة تغذية ثمره؛ فيؤكل نيئا ومطبوخا، بِلُبِّه وقشره. وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبّه ويتتبّعه من حواشي الصحفة (2) ، وحين سئل: إنك تحب القرع؟ قال: «أَجَلْ، هِيَ شَجَرَةُ أَخِيْ يُوْنُسَ» . كما كان في ظلّ ساقه معجزة له على خلاف العادة في القرع، كما كانت تأتيه وَعْلَةٌ صباحَ مساءَ يشرب من لبنها حتى قوي (3) .

وقد أوحى الله تعالى إلى الحوت أن يُلْقِيه في البرّ، ولولا ذلك، لصار بطن الحوت له قبرا إلى يوم القيامة. فألقاه في مكان خالٍ ليس فيه شجر ولا نبت ولا بناء، وكان عليلَ الجسم ضعيفَ البدن، كهيئة الصبي حين يولد، أو الفرخ الذي ليس له ريش، يؤذيه أي شيء يمرّ عليه. لكن عناية الله تعالى أنقذته بشجرة اليقطين (القرع، أو الدباء) ؛ فهو أسرع الأشجار امتدادا ونباتا وارتفاعا، تتمثّل فيه خصال مميّزة؛ من برد الظل، ونعومة الملمس، وعِظَم الورق، وأن الذباب لا يَقْرَبُه، كما أنه يتميّز بجودة تغذية ثمره؛ فيؤكل نيئا ومطبوخا، بِلُبِّه وقشره. وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبّه ويتتبّعه من حواشي الصحفة (2) ، وحين سئل: إنك تحب القرع؟ قال: «أَجَلْ، هِيَ شَجَرَةُ أَخِيْ يُوْنُسَ» . كما كان في ظلّ ساقه معجزة له على خلاف العادة في القرع، كما كانت تأتيه وَعْلَةٌ صباحَ مساءَ يشرب من لبنها حتى قوي (3) .

ثم لما استكمل عافيته، ردّه الله تعالى إلى قومه الذين تركهم مغاضبا، وكانوا قد خافوا ما أنذرهم به من العذاب، فآمنوا واستغفروا، وطلبوا العفو من الله تعالى، فسمع لهم، ولم ينزل بهم العذاب، وكانوا مائة ألف أو يزيدون، وظاهر التخيير يفيد الشك، وهو محال على الله تعالى، وأمثلته كثيرة في القرآن الكريم، وأقرب الوجوه: أو يزيدون في تقديركم، أي في مرأى الناظر، بمعنى: أنهم إذا رآهم الرائي، قال: هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على المائة. كما يكون {أَوْ} بمعنى: (بَلْ) .

ثم لما استكمل عافيته، ردّه الله تعالى إلى قومه الذين تركهم مغاضبا، وكانوا قد خافوا ما أنذرهم به من العذاب، فآمنوا واستغفروا، وطلبوا العفو من الله تعالى، فسمع لهم، ولم ينزل بهم العذاب، وكانوا مائة ألف أو يزيدون، وظاهر التخيير يفيد الشك، وهو محال على الله تعالى، وأمثلته كثيرة في القرآن الكريم، وأقرب الوجوه: أو يزيدون في تقديركم، أي في مرأى الناظر، بمعنى: أنهم إذا رآهم الرائي، قال: هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على المائة. كما يكون {أَوْ} بمعنى: (بَلْ) .

وعن أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه - قال: سَأَلْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ

وعن أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه - قال: سَأَلْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ

(1) سنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب ما جاء في عقد التسبيح باليد، رقم الحديث [3427] .

(1) سنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب ما جاء في عقد التسبيح باليد، رقم الحديث [3427] .

(2) عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك - رضي الله عنه - يَقُوْلُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيْ الْقَصْعَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدبَّاءَ مِنْ يَوْمَئِذٍ. انظر: صحيح البخاري، كتاب الأطعمة، باب مَن تتبّع حوالي القصعة، رقم الحديث [4960] .

(2) عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك - رضي الله عنه - يَقُوْلُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيْ الْقَصْعَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدبَّاءَ مِنْ يَوْمَئِذٍ. انظر: صحيح البخاري، كتاب الأطعمة، باب مَن تتبّع حوالي القصعة، رقم الحديث [4960] .

(2) البحر المحيط لأبي حيان (9/ 124) ، وتفسير النسفي (4/ 29) ، وحاشية الصاوي على الجلالين (3/ 347) .

(2) البحر المحيط لأبي حيان (9/ 124) ، وتفسير النسفي (4/ 29) ، وحاشية الصاوي على الجلالين (3/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت