فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1229

والتأديب الرباني (1) .

والتأديب الرباني (1) .

6 -سبب نجاة يونس أنه كان من المسبِّحِين الذاكرين، كما أنه أعلن توبته في بطن الحوت الذي جعله الله تعالى مقرًّا لحمايته، فحين ناداه في أعماق ظلمات ثلاث؛ ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت مسبِّحًا تائبا، جاءتْه الإجابة بقبول التوبة والنجاة، قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 87 - 88] ، وهذا يؤكد أن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، قال الحسن البصري: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدّم عملا صالحا في حال الرخاء، فذكّره الله تعالى به في حال البلاء، وإن العمل الصالح ليرفع صاحبه، وإذا عثر وجد متّكأ. وإليه يشير الحديث الذي رواه الضياء عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - موقوفا: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ خِبْءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ (2) . فيجتهد العبد ويحرص على خصلة من صالح عمله، يخلص فيها بينه وبين ربّه، ويدّخرها ليوم فاقته وفقره، ويسترها عن خلقه ليصل إليه نفعها أحوج ما كان إليه (3) .

6 -سبب نجاة يونس أنه كان من المسبِّحِين الذاكرين، كما أنه أعلن توبته في بطن الحوت الذي جعله الله تعالى مقرًّا لحمايته، فحين ناداه في أعماق ظلمات ثلاث؛ ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت مسبِّحًا تائبا، جاءتْه الإجابة بقبول التوبة والنجاة، قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 87 - 88] ، وهذا يؤكد أن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، قال الحسن البصري: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدّم عملا صالحا في حال الرخاء، فذكّره الله تعالى به في حال البلاء، وإن العمل الصالح ليرفع صاحبه، وإذا عثر وجد متّكأ. وإليه يشير الحديث الذي رواه الضياء عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - موقوفا: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ خِبْءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ (2) . فيجتهد العبد ويحرص على خصلة من صالح عمله، يخلص فيها بينه وبين ربّه، ويدّخرها ليوم فاقته وفقره، ويسترها عن خلقه ليصل إليه نفعها أحوج ما كان إليه (3) .

(1) العقيدة الإسلامية وأسسها، حبنكة، ص 492.

(1) العقيدة الإسلامية وأسسها، حبنكة، ص 492.

(2) حديث صحيح، أخرجه السيوطي في الجامع الصغير، رقم الحديث [8405] ، والخبء: الشيء المخبوء، أو المدّخر. فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي (6/ 54) .

(2) حديث صحيح، أخرجه السيوطي في الجامع الصغير، رقم الحديث [8405] ، والخبء: الشيء المخبوء، أو المدّخر. فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي (6/ 54) .

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 126) ، والتفسير المنير للزحيلي (23/ 143) .

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 126) ، والتفسير المنير للزحيلي (23/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت