مع أن فينا من هو أكثر منه مالا، وأعلى رياسةً؟
مع أن فينا من هو أكثر منه مالا، وأعلى رياسةً؟
قال الزمحشري: أنكروا أن يختص - صلى الله عليه وسلم - بالشرف من بين أشرافهم ورؤسائهم، وهذا الإنكار ترجمة عما كانت تغلي به صدورهم من الحسد على ما أوتي من شرف النبوة من بينهم (1) .
قال الزمحشري: أنكروا أن يختص - صلى الله عليه وسلم - بالشرف من بين أشرافهم ورؤسائهم، وهذا الإنكار ترجمة عما كانت تغلي به صدورهم من الحسد على ما أوتي من شرف النبوة من بينهم (1) .
وإنكارهم للذكر ليس عن علم، بل هم في شك منه، فلذلك كفروا، وسبب شكّهم أنهم لم يذوقوا العذاب إلى الآن، ولو ذاقوه لأيقنوا بالقرآن وآمنوا به.
وإنكارهم للذكر ليس عن علم، بل هم في شك منه، فلذلك كفروا، وسبب شكّهم أنهم لم يذوقوا العذاب إلى الآن، ولو ذاقوه لأيقنوا بالقرآن وآمنوا به.
وهؤلاء الجاحدون الحاقدون لم يقطعوا برأي في شأنك - أيها الرسول الكريم - وفي شأن ما جئتهم به، ولم يستندوا في أقوالهم إلى دليل أو ما يشبه الدليل، وإنما هم في شك من هذا القرآن الذي أيدناك به، بدليل أنك تراهم يصفونك تارة بالسحر، وتارة بالكهانة، وتارة بالشعر، ولو عقلوا وأنصفوا لآمنوا بك وصدقوك (2) .
وهؤلاء الجاحدون الحاقدون لم يقطعوا برأي في شأنك - أيها الرسول الكريم - وفي شأن ما جئتهم به، ولم يستندوا في أقوالهم إلى دليل أو ما يشبه الدليل، وإنما هم في شك من هذا القرآن الذي أيدناك به، بدليل أنك تراهم يصفونك تارة بالسحر، وتارة بالكهانة، وتارة بالشعر، ولو عقلوا وأنصفوا لآمنوا بك وصدقوك (2) .
وهل عند هؤلاء الجاحدين خزائن رحمته تعالى حتى يعطوا النبوة من شاءوا، ويمنعوها من شاءوا؟
وهل عند هؤلاء الجاحدين خزائن رحمته تعالى حتى يعطوا النبوة من شاءوا، ويمنعوها من شاءوا؟
يقول البيضاوي: يريد أن النبوة عطيةٌ من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده، فإنه الغالب الذي لا يغلب، الذي له أن يهب ما يشاء لمن يشاء هل لهم شيء من ملك السماوات والأرض؟ وهو إنكار وتوبيخ إن كان لهم شيء من ذلك فليصعدوا في المراقي التي توصلهم إلى السماء، وليدبروا شؤون الكون؟ وهو تهكم بهم واستهزاء (3) .
يقول البيضاوي: يريد أن النبوة عطيةٌ من الله يتفضل بها على من يشاء من عباده، فإنه الغالب الذي لا يغلب، الذي له أن يهب ما يشاء لمن يشاء هل لهم شيء من ملك السماوات والأرض؟ وهو إنكار وتوبيخ إن كان لهم شيء من ذلك فليصعدوا في المراقي التي توصلهم إلى السماء، وليدبروا شؤون الكون؟ وهو تهكم بهم واستهزاء (3) .
قال الزمحشري: تهكم بهم غاية التهكم، فقال: إن كانوا يصلحون لتدبير الخلائق والتصرف في قسمة الرحمة، وكان عندهم من الحكمة ما يميزون بها بين من هو حقيقٌ بالنبوة من غيره، فليصعدوا في المعارج التي يتوصلون بها إلى العرش، حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم،
قال الزمحشري: تهكم بهم غاية التهكم، فقال: إن كانوا يصلحون لتدبير الخلائق والتصرف في قسمة الرحمة، وكان عندهم من الحكمة ما يميزون بها بين من هو حقيقٌ بالنبوة من غيره، فليصعدوا في المعارج التي يتوصلون بها إلى العرش، حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم،
(1) الكشاف (4/ 56) .
(1) الكشاف (4/ 56) .
(2) الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3602) .
(2) الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3602) .
(3) تفسير البيضاوي (2/ 146) .
(3) تفسير البيضاوي (2/ 146) .