فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1229

لنبي الله داود، ذلك النبي الشاكر الصابر، ذو القوة في الدين، والقوة في البدن، فقد كان يصوم يوما ويفطر يوما، وكان يقوم نصف الليل، وكان دائم الرجوع والإنابة إلى الله - جلّ شأنه -

لنبي الله داود، ذلك النبي الشاكر الصابر، ذو القوة في الدين، والقوة في البدن، فقد كان يصوم يوما ويفطر يوما، وكان يقوم نصف الليل، وكان دائم الرجوع والإنابة إلى الله - جلّ شأنه -

إنا سخرنا الجبال لداود تسبح معه في المساء والصباح، وتسبيح الجبال حقيقةٌ، وكان معجزةً لداود - عليه السلام - كما قال تعالى: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10] . وسخرنا له الطير مجموعة إليه تسبح معه، كلٌّ من الجبال والطير رجّاعٌ إلى طاعته تعالى بالتسبيح والتقديس.

إنا سخرنا الجبال لداود تسبح معه في المساء والصباح، وتسبيح الجبال حقيقةٌ، وكان معجزةً لداود - عليه السلام - كما قال تعالى: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10] . وسخرنا له الطير مجموعة إليه تسبح معه، كلٌّ من الجبال والطير رجّاعٌ إلى طاعته تعالى بالتسبيح والتقديس.

قال ابن كثير - رحمه الله: كانت الطير تسبّح بتسبيحه، وترجّع بترجيعه، إذا مرّ به الطير وهو سابح في الهواء فسمعه يترنّم بقراءة الزبور، يقف في الهواء ويسبّح معه، وكذلك الجبال الشامخات كانت تُرجّع معه وتسبّح تبعا له (1) .

قال ابن كثير - رحمه الله: كانت الطير تسبّح بتسبيحه، وترجّع بترجيعه، إذا مرّ به الطير وهو سابح في الهواء فسمعه يترنّم بقراءة الزبور، يقف في الهواء ويسبّح معه، وكذلك الجبال الشامخات كانت تُرجّع معه وتسبّح تبعا له (1) .

كان مُلك داود - عليه السلام - قويا عزيزا، وكان يسوسه بالحكمة والحزم معا، ويقطع ويجزم برأي لا تردد فيه مع الحكمة والقوة، وذلك غاية الكمال في الحكم والسلطان (2) . وقد قوى الله ملكه وثبّته بالهيبة والنصرة وكثرة الجنود، وأعطاه النبوة والفهم والإصابة في الأمور بالكلام البيّن الذي يفهمه من يُخاطب به.

كان مُلك داود - عليه السلام - قويا عزيزا، وكان يسوسه بالحكمة والحزم معا، ويقطع ويجزم برأي لا تردد فيه مع الحكمة والقوة، وذلك غاية الكمال في الحكم والسلطان (2) . وقد قوى الله ملكه وثبّته بالهيبة والنصرة وكثرة الجنود، وأعطاه النبوة والفهم والإصابة في الأمور بالكلام البيّن الذي يفهمه من يُخاطب به.

ويشاء الله تعالى أن يبلو نبيّه داود، ليعلّمه درسا عمليا في أصول القضاء بين الناس.

ويشاء الله تعالى أن يبلو نبيّه داود، ليعلّمه درسا عمليا في أصول القضاء بين الناس.

"وبيان هذا الابتلاء أن داود - عليه السلام - كان يخصص بعض وقته للتصرف في شؤون الملك وللقضاء بين الناس. ويخصص البعض الآخر للخلوة والعبادة، وكان إذا دخل المحراب للعبادة والخلوة لم يدخل إليه أحد حتى يخرج هو إلى الناس."

"وبيان هذا الابتلاء أن داود - عليه السلام - كان يخصص بعض وقته للتصرف في شؤون الملك وللقضاء بين الناس. ويخصص البعض الآخر للخلوة والعبادة، وكان إذا دخل المحراب للعبادة والخلوة لم يدخل إليه أحد حتى يخرج هو إلى الناس."

وفوجئ نبي الله داود ذات يوم بشخصين يتسوران المحراب المغلق عليه. ففزع منهم. فما يتسور المحراب هكذا مؤمن ولا أمين! فبادر يطمئنانه. قالوا: لا تخف. خصمان بغى بعضنا على بعض. وجئنا للتقاضي أمامك، {فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} .. وبدأ

وفوجئ نبي الله داود ذات يوم بشخصين يتسوران المحراب المغلق عليه. ففزع منهم. فما يتسور المحراب هكذا مؤمن ولا أمين! فبادر يطمئنانه. قالوا: لا تخف. خصمان بغى بعضنا على بعض. وجئنا للتقاضي أمامك، {فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} .. وبدأ

(1) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 198) .

(1) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 198) .

(2) صفوة التفاسير، لمحمد علي الصابوني (3/ 54)

(2) صفوة التفاسير، لمحمد علي الصابوني (3/ 54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت