كمن أقسى اللهُ قلبه وأخلاه من ذكره، حتى ضاق عن استماع الحق، واتباع الهدى؟ (1) .
كمن أقسى اللهُ قلبه وأخلاه من ذكره، حتى ضاق عن استماع الحق، واتباع الهدى؟ (1) .
فويل للذين لا تلين قلوبهم ولا تخشع عند ذكر الله بـ"ذكر الله"القرآن الذي أنزله الله تذكرة لعباده، أولئك الذين قست قلوبهم في بعدٍ عن الحق ظاهر.
فويل للذين لا تلين قلوبهم ولا تخشع عند ذكر الله بـ"ذكر الله"القرآن الذي أنزله الله تذكرة لعباده، أولئك الذين قست قلوبهم في بعدٍ عن الحق ظاهر.
ولما بيّن تعالى ذلك أردفه بما يدل على أن القرآن سبب لحصول النور والهداية والشفاء فقال: {نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا} ، وهو القرآن العظيم، متشابها في حسنه وإحكامه وعدم اختلافه، تثني فيه القصص والأحكام، والحجج والبيّنات.
ولما بيّن تعالى ذلك أردفه بما يدل على أن القرآن سبب لحصول النور والهداية والشفاء فقال: {نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا} ، وهو القرآن العظيم، متشابها في حسنه وإحكامه وعدم اختلافه، تثني فيه القصص والأحكام، والحجج والبيّنات.
تقشعرّ من سماعه، وتضطرب جلود الذين يخافون ربهم؛ تأثرا بما فيه مِن ترهيب ووعيد، ثم تلين جلودهم وقلوبهم؛ استبشارا بما فيه من وعد وترغيب، ذلك التأثر بالقرآن هداية من الله لعباده.
تقشعرّ من سماعه، وتضطرب جلود الذين يخافون ربهم؛ تأثرا بما فيه مِن ترهيب ووعيد، ثم تلين جلودهم وقلوبهم؛ استبشارا بما فيه من وعد وترغيب، ذلك التأثر بالقرآن هداية من الله لعباده.
والله يهدي بالقرآن من يشاء مِن عباده ومن يضلله الله عن الإيمان بهذا القرآن، لكفره وعناده، فما له مِن هادٍ يهديه ويوفقه (2) .
والله يهدي بالقرآن من يشاء مِن عباده ومن يضلله الله عن الإيمان بهذا القرآن، لكفره وعناده، فما له مِن هادٍ يهديه ويوفقه (2) .
قال ابن كثير: هذه صفة الأبرار عند سماع كلام الجبار، إذا قرؤوا آيات الوعد والوعيد والتخويف والتهديد، تقشعرّ جلودهم من الخشية والخوف. وإذا قرؤوا آيات الرحمة لانت جلودهم وقلوبهم، لما يرجون ويأملون من رحمته ولطفه (3) .
قال ابن كثير: هذه صفة الأبرار عند سماع كلام الجبار، إذا قرؤوا آيات الوعد والوعيد والتخويف والتهديد، تقشعرّ جلودهم من الخشية والخوف. وإذا قرؤوا آيات الرحمة لانت جلودهم وقلوبهم، لما يرجون ويأملون من رحمته ولطفه (3) .
قال الجمل: فإن قلت: لم ذكرت الجلود وحدها أولا ثم قرنت القلوب بها ثانيا؟
قال الجمل: فإن قلت: لم ذكرت الجلود وحدها أولا ثم قرنت القلوب بها ثانيا؟
قلت: ذكر الخشية التي تحملها القلوب مستلزم لذكر القلوب، فكأنه قيل: تقشعرّ جلودهم وتخشى قلوبهم في أول الأمر، فإذا ذكروا الله تعالى وذكروا رحمته وسعتها، استبدلوا
قلت: ذكر الخشية التي تحملها القلوب مستلزم لذكر القلوب، فكأنه قيل: تقشعرّ جلودهم وتخشى قلوبهم في أول الأمر، فإذا ذكروا الله تعالى وذكروا رحمته وسعتها، استبدلوا
(1) تفسير الطبري (23/ 134) .
(1) تفسير الطبري (23/ 134) .
(2) التفسير الميسر (8/ 245) .
(2) التفسير الميسر (8/ 245) .
(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 217) .
(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 217) .