{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} ... {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ .. } [البقرة: 11 و 13] .
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} ... {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ .. } [البقرة: 11 و 13] .
وما محاربة الدعاة في عصرنا إلا صورة من تلك التي استخدمها فرعون وجميع الطغاة، فالدعاة (رجعيون، ظلاميون، متخلفون، يريدون تدمير المجتمع، يدخلون الدين في السياسة، والسياسة في الدين) ، ولا يستحون حينما يعوقهم أمر من الشريعة أو يريدون تبرير موقف ما أو تصحيح مسار جاؤوا برجل دين ممن يصنعونهم وأفتى لهم، فلم يبعد (هؤلاء) عن فرعون، لأنهم كثيرا ما يصفون المجاهدين بأنهم ضد الإسلام، وهذا رأي جميع طغاة الأمة.
وما محاربة الدعاة في عصرنا إلا صورة من تلك التي استخدمها فرعون وجميع الطغاة، فالدعاة (رجعيون، ظلاميون، متخلفون، يريدون تدمير المجتمع، يدخلون الدين في السياسة، والسياسة في الدين) ، ولا يستحون حينما يعوقهم أمر من الشريعة أو يريدون تبرير موقف ما أو تصحيح مسار جاؤوا برجل دين ممن يصنعونهم وأفتى لهم، فلم يبعد (هؤلاء) عن فرعون، لأنهم كثيرا ما يصفون المجاهدين بأنهم ضد الإسلام، وهذا رأي جميع طغاة الأمة.
يريد الطغاة أن يقولوا للناس أن الدين هو ما نعتقده، والشريعة هي ما نقرّه، وندخل الدين في السياسة بالطريقة التي نريد، وليس لكم يا دعاة، يا مجاهدين، حقا في الدفاع عن الدين، وعن الشريعة.
يريد الطغاة أن يقولوا للناس أن الدين هو ما نعتقده، والشريعة هي ما نقرّه، وندخل الدين في السياسة بالطريقة التي نريد، وليس لكم يا دعاة، يا مجاهدين، حقا في الدفاع عن الدين، وعن الشريعة.
ففرعون يخاف من موسى {أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} .. وفي بعض القراءات {أَنْ يَظْهَرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادُ} ، وبهذه القراءة يراد حصول الاثنين (تبديل الدين وظهور الفساد) ، والحقيقة كأنها علة ومعلول، فتبديل الدين يؤدي إلى ظهور الفساد، والفساد في رأي الطغاة هو ضرب مصالحهم في سبيل مصالح المجموع.
ففرعون يخاف من موسى {أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} .. وفي بعض القراءات {أَنْ يَظْهَرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادُ} ، وبهذه القراءة يراد حصول الاثنين (تبديل الدين وظهور الفساد) ، والحقيقة كأنها علة ومعلول، فتبديل الدين يؤدي إلى ظهور الفساد، والفساد في رأي الطغاة هو ضرب مصالحهم في سبيل مصالح المجموع.
وأمام هذه المغالطات والهروب من الاعتراف بالصواب والحقيقة لا يسع الداعية إلا أن يركن إلى ربه، ويستجير به مما يحاك ضده، ومما يحاط به من عوامل النكوص والفشل {وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ} .. فليس للدعاة إلا الله يلجؤون إليه يقيهم شر هؤلاء وقوتهم وبطشهم ونفوذهم وتقلبهم في البلاد.
وأمام هذه المغالطات والهروب من الاعتراف بالصواب والحقيقة لا يسع الداعية إلا أن يركن إلى ربه، ويستجير به مما يحاك ضده، ومما يحاط به من عوامل النكوص والفشل {وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ} .. فليس للدعاة إلا الله يلجؤون إليه يقيهم شر هؤلاء وقوتهم وبطشهم ونفوذهم وتقلبهم في البلاد.
ومن الملاحظ أن أهم عوامل الكفر ومجابهة الدعوة والإصلاح هو التكبر، فإن ذا النفوذ يحزّ في نفسه أن يتبع رجل ليس له شأن، وليس لديه ما يؤهله للقيادة، خاصة وأن قيم القيادة لدى هؤلاء هو المال والنفوذ والسلطة.
ومن الملاحظ أن أهم عوامل الكفر ومجابهة الدعوة والإصلاح هو التكبر، فإن ذا النفوذ يحزّ في نفسه أن يتبع رجل ليس له شأن، وليس لديه ما يؤهله للقيادة، خاصة وأن قيم القيادة لدى هؤلاء هو المال والنفوذ والسلطة.