وأخرج أبو نعيم في فضائل الصحابة عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: أيها الناس، أخبروني من أشجع الناس؟ قالوا: أنت. قال: أما أني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه، ولكن أخبروني بأشجع الناس؟ قالوا: لا نعلم، فمن؟ قال: أبو بكر، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذته قريش، فهذا يجنيه، وهذا يتلتله، وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا؟ قال: فوالله، ما دنا منا أحد إلا أبو بكر، يضرب هذا، وينحي هذا، ويتلتل هذا، وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟! ثم رفع عليّ - رضي الله عنه - بردة كانت عليه، فبكى، حتى أخضلت لحيته، ثم قال: أنشدكم، أمؤمن آل فرعو خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبون؟ فوالله، لساعة من أبي بكر خير من مثل آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا رجل أعلن إيمانه.
وأخرج أبو نعيم في فضائل الصحابة عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: أيها الناس، أخبروني من أشجع الناس؟ قالوا: أنت. قال: أما أني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه، ولكن أخبروني بأشجع الناس؟ قالوا: لا نعلم، فمن؟ قال: أبو بكر، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذته قريش، فهذا يجنيه، وهذا يتلتله، وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا؟ قال: فوالله، ما دنا منا أحد إلا أبو بكر، يضرب هذا، وينحي هذا، ويتلتل هذا، وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟! ثم رفع عليّ - رضي الله عنه - بردة كانت عليه، فبكى، حتى أخضلت لحيته، ثم قال: أنشدكم، أمؤمن آل فرعو خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبون؟ فوالله، لساعة من أبي بكر خير من مثل آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا رجل أعلن إيمانه.
إذن .. لقد جاءكم بالبينات من ربكم، فما هي حجتكم التي تردون على هذه الدلائل؟ ثم عقب على هذا الانهزام أمام الحجج: {وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ} حذفت نون {يَكُنْ} للتخفيف، كما يقول اللغويون، فإن كان كاذبا فلن يضركم كذبه، إما إن يجلب عليه عار وسقوط في الدنيا، أو عذاب الآخرة كما يعتقد هو: {وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} ولكن صدقه سيؤدي إلى أخطار عليكم تجنيها، ثم إن سلوكه وشخصيته واستقامته أقرب إلى الصدق منه إلى الكذب، فإن {اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} وأن الله {لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81] .. فكيف وسلوكه وشخصيته وجميع تصرفاته تدل على الصدق، وعلى انتهاج السلوك الصحيح، وهذا كله من هداية الله وتوفيقه له.
إذن .. لقد جاءكم بالبينات من ربكم، فما هي حجتكم التي تردون على هذه الدلائل؟ ثم عقب على هذا الانهزام أمام الحجج: {وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ} حذفت نون {يَكُنْ} للتخفيف، كما يقول اللغويون، فإن كان كاذبا فلن يضركم كذبه، إما إن يجلب عليه عار وسقوط في الدنيا، أو عذاب الآخرة كما يعتقد هو: {وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} ولكن صدقه سيؤدي إلى أخطار عليكم تجنيها، ثم إن سلوكه وشخصيته واستقامته أقرب إلى الصدق منه إلى الكذب، فإن {اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} وأن الله {لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81] .. فكيف وسلوكه وشخصيته وجميع تصرفاته تدل على الصدق، وعلى انتهاج السلوك الصحيح، وهذا كله من هداية الله وتوفيقه له.
فإذن، لو آمنتم له، أو تركتموه يؤدي دعوته مع قومه - بني إسرائيل - خير لكم وأفضل من محاربته.
فإذن، لو آمنتم له، أو تركتموه يؤدي دعوته مع قومه - بني إسرائيل - خير لكم وأفضل من محاربته.
لأن صدقه يعني تحقيق وعيده لكم، فإذن بعض الذي يعدكم الهلاك والدمار، فالأولى لكم ألا تتعرضوا له بسوء. قال المفسرون: {بَعْض} هنا تعني الكل، ورجح آخرون منهم أن معنى {بَعْض} على حقيقتها، وهي الجزاء، ولا حاجة إلى صرفها إلى المعنى المجاز أو المحتمل.
لأن صدقه يعني تحقيق وعيده لكم، فإذن بعض الذي يعدكم الهلاك والدمار، فالأولى لكم ألا تتعرضوا له بسوء. قال المفسرون: {بَعْض} هنا تعني الكل، ورجح آخرون منهم أن معنى {بَعْض} على حقيقتها، وهي الجزاء، ولا حاجة إلى صرفها إلى المعنى المجاز أو المحتمل.
وأن جزءًا من وعيده هو الهلاك، فلا أقل من تركه وما هو عليه، فإن لم تصدقوه، فاعتزلوه
وأن جزءًا من وعيده هو الهلاك، فلا أقل من تركه وما هو عليه، فإن لم تصدقوه، فاعتزلوه