فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1229

{وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ} [الدخان: 21] . وفي الأثر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَيْحُ قُرَيْشٍ، أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ، فَلَوْ تَرَكُوْنِيْ وَالنَّاسَ، فَإِنْ ظَفِرْتُ فَعِزِّيْ عِزُّهُمْ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى فَهِيَ مَا يُرِيْدُوْنَ» . وحينما حاججه عتبة بن ربيعة، حينما قرأ عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - القرآن، قال: والله، ما الذي سمعته شعر ولا سحر ولا كهانة، فلو أنكم تركتموه والناس، فإن أصاب عزّ فلكم، وإن كانت الأخرى فهو ما تريدون، فقالوا له: سحرك محمد.

{وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ} [الدخان: 21] . وفي الأثر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَيْحُ قُرَيْشٍ، أَكَلَتْهُمُ الْحَرْبُ، فَلَوْ تَرَكُوْنِيْ وَالنَّاسَ، فَإِنْ ظَفِرْتُ فَعِزِّيْ عِزُّهُمْ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى فَهِيَ مَا يُرِيْدُوْنَ» . وحينما حاججه عتبة بن ربيعة، حينما قرأ عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - القرآن، قال: والله، ما الذي سمعته شعر ولا سحر ولا كهانة، فلو أنكم تركتموه والناس، فإن أصاب عزّ فلكم، وإن كانت الأخرى فهو ما تريدون، فقالوا له: سحرك محمد.

ثم استمر مؤمن آل فرعون يحاجج قومه فقال: لكم الملك اليوم، ولكم الغلبة، فهل أنتم على يقين من بقاء هذا العزّ، وإذا كان بيده هلاك، فأين تذهبون من حساب الله وعذابه، وبأس الله: عذابه.

ثم استمر مؤمن آل فرعون يحاجج قومه فقال: لكم الملك اليوم، ولكم الغلبة، فهل أنتم على يقين من بقاء هذا العزّ، وإذا كان بيده هلاك، فأين تذهبون من حساب الله وعذابه، وبأس الله: عذابه.

وما حلّ بالأمم نعرفه، فإن جاءتنا داهية مما أصابتهم فما أنتم فاعلين، فأجاب فرعون جواب جميع الطغاة والمنافقين: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29] ..

وما حلّ بالأمم نعرفه، فإن جاءتنا داهية مما أصابتهم فما أنتم فاعلين، فأجاب فرعون جواب جميع الطغاة والمنافقين: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29] ..

فأجابهم أنه لا يرى لهم إلا ما يراه لنفسه من العقيدة والمنهج والسلوك، وأن عقيدته التي يراها لهم هي الطريق الصحيح، والمنهج السليم، والنظام الأمثل، وأن موسى يريد أن يغير نظام حياتكم، ويوردكم التعاسة، والعذاب في الدنيا.

فأجابهم أنه لا يرى لهم إلا ما يراه لنفسه من العقيدة والمنهج والسلوك، وأن عقيدته التي يراها لهم هي الطريق الصحيح، والمنهج السليم، والنظام الأمثل، وأن موسى يريد أن يغير نظام حياتكم، ويوردكم التعاسة، والعذاب في الدنيا.

وفرعون في هذه المقولة كاذب أولا كما مرّ بنا اعتقد بصحة دين موسى {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: 14] .. ولكن كبر في نفسهأن يطيع موسى وهو الوليد الذي تربى في بيوتهم، وأنفقوا عليه حتى كبر وبعث، كما أنه كيف يكون سبيل الرشاد هو العبودية لفرعون بقلتهم كما يريد، ومتى يريد، ويسخرهم في أهوائه ومشاريعه من غير اعتبار لكرامتهم وإنسانيتهم. وحينما قيل للمنافقين {لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] . وهناك دليل على صدق موسى وهو: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28] أي أن الله تعالى لا يجعل عمل وسلوك المسرفين وهو متجاوزي الحد في الآثام والمعاصي، فلا يجعل سلوكهم منظم مقبول كموسى - عليه السلام -.

وفرعون في هذه المقولة كاذب أولا كما مرّ بنا اعتقد بصحة دين موسى {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل: 14] .. ولكن كبر في نفسهأن يطيع موسى وهو الوليد الذي تربى في بيوتهم، وأنفقوا عليه حتى كبر وبعث، كما أنه كيف يكون سبيل الرشاد هو العبودية لفرعون بقلتهم كما يريد، ومتى يريد، ويسخرهم في أهوائه ومشاريعه من غير اعتبار لكرامتهم وإنسانيتهم. وحينما قيل للمنافقين {لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] . وهناك دليل على صدق موسى وهو: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28] أي أن الله تعالى لا يجعل عمل وسلوك المسرفين وهو متجاوزي الحد في الآثام والمعاصي، فلا يجعل سلوكهم منظم مقبول كموسى - عليه السلام -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت