فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1229

حال هؤلاء.

حال هؤلاء.

{وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ} .. وفسر أهل القرآن {التَّنَادِ} بتفسيرين، الأول: التناد من النداء: وفي هذا اليوم (يوم القيامة) ، ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا} [الأعراف: 44] .. وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة {أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ} ، أو ينادي عليهم وعلى جميع المكلفين فأهل السعادة {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] ، وأما أهل الشقاء {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الزمر: 71] (1) .

{وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ} .. وفسر أهل القرآن {التَّنَادِ} بتفسيرين، الأول: التناد من النداء: وفي هذا اليوم (يوم القيامة) ، ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا} [الأعراف: 44] .. وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة {أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ} ، أو ينادي عليهم وعلى جميع المكلفين فأهل السعادة {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] ، وأما أهل الشقاء {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الزمر: 71] (1) .

والمعنى الآخر: قال المفسرون: {التَّنَادِ} بتشديد الدال فيكون يوم الفرار والتنافر حيث ينفر كل من صاحبه أو ينفر كل من مصيره، فيرد إليه مرغما، وينفر الأتباع من أسيادهم، والأسياد من أتباعهم، ويتبرأ كل منهم من صاحبه أو أصحابه.

والمعنى الآخر: قال المفسرون: {التَّنَادِ} بتشديد الدال فيكون يوم الفرار والتنافر حيث ينفر كل من صاحبه أو ينفر كل من مصيره، فيرد إليه مرغما، وينفر الأتباع من أسيادهم، والأسياد من أتباعهم، ويتبرأ كل منهم من صاحبه أو أصحابه.

يؤيد هذا التفسير {يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} إذ ليس لكم ما يمنعكم أو من يمنع عنكم العذاب الذي تجزون به في: {مَا لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ} ولا عن عذابه من مهرب، وهكذا أدى بكم ضلالكم وتخبطكم إلى هذا المصير، فليس لكم من يعيدكم إلى الصراط المستقيم بعد أن أوغلتم في الضلال والتخبط.

يؤيد هذا التفسير {يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} إذ ليس لكم ما يمنعكم أو من يمنع عنكم العذاب الذي تجزون به في: {مَا لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ} ولا عن عذابه من مهرب، وهكذا أدى بكم ضلالكم وتخبطكم إلى هذا المصير، فليس لكم من يعيدكم إلى الصراط المستقيم بعد أن أوغلتم في الضلال والتخبط.

ويستمر مؤمن آل فرعون في الدعوة والتذكير: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ} فعاندتموه وكفرتم بما جاء، وأوعرضتم عن الهدى الذي أبانه لكم، وبكل البراهين والأدلة، حتى إذا هلك علمتم أنه على حق، وربما تكونوا ندمتم على محاربته، ولكنكم لم تعتبروا إنما أخذتكم نفوسكم المريضة إلى أهوائها، وعادت بكم إلى مخالفة رسل الله.

ويستمر مؤمن آل فرعون في الدعوة والتذكير: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ} فعاندتموه وكفرتم بما جاء، وأوعرضتم عن الهدى الذي أبانه لكم، وبكل البراهين والأدلة، حتى إذا هلك علمتم أنه على حق، وربما تكونوا ندمتم على محاربته، ولكنكم لم تعتبروا إنما أخذتكم نفوسكم المريضة إلى أهوائها، وعادت بكم إلى مخالفة رسل الله.

فقلتم لن يبعث الله رسولا بعد يوسف، حتى نكفِّر معه عن سيئاتنا، فلما بعث الله موسى - عليه السلام - أنكرتم عليه، وخالفتموه، مع أن الدلائل التي جاء بها تساوي البراهين التي جاء بها

فقلتم لن يبعث الله رسولا بعد يوسف، حتى نكفِّر معه عن سيئاتنا، فلما بعث الله موسى - عليه السلام - أنكرتم عليه، وخالفتموه، مع أن الدلائل التي جاء بها تساوي البراهين التي جاء بها

(1) تفسير الطبري (34/ 40) بتصرف.

(1) تفسير الطبري (34/ 40) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت