الْجَمِيلَ [الحجر: 85] أي ما خلقتهما عبثًا، بل بما تقتضيه الحكمة، وهي تعبّد أهلها، ثم مجازاتهم بما عملوا (1) ، ومما تقتضيه الحكمة: عدم استمرار الفساد ودوام الشر، ولذلك أهلك أمثال هؤلاء (2) . {وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ} لكائنة وواقعة لا محالة، ولا شك في ذلك. {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} وهنا يخاطب الله - سبحانه وتعالى - نبيَّه الكريم - صلى الله عليه وسلم - ويأمره بالإعراض عنهم إعراضا جميلا، لما فيه من الحلم والإغضاء (3) ، أو الخلوّ من العتاب (4) .
الْجَمِيلَ [الحجر: 85] أي ما خلقتهما عبثًا، بل بما تقتضيه الحكمة، وهي تعبّد أهلها، ثم مجازاتهم بما عملوا (1) ، ومما تقتضيه الحكمة: عدم استمرار الفساد ودوام الشر، ولذلك أهلك أمثال هؤلاء (2) . {وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ} لكائنة وواقعة لا محالة، ولا شك في ذلك. {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} وهنا يخاطب الله - سبحانه وتعالى - نبيَّه الكريم - صلى الله عليه وسلم - ويأمره بالإعراض عنهم إعراضا جميلا، لما فيه من الحلم والإغضاء (3) ، أو الخلوّ من العتاب (4) .
وقيل: هذه الآية منسوخة بآية السيف، وهي: {فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [النساء: 91] ، وقد ذكر القرطبي القولَ بأنها ليست منسوخة، وأنه أُمِر بالصفح في حق نفسه فيما بينه وبينهم (5) . وقال الزمحشري: يجوز أن يراد به المخالفة، فلا يكون منسوخا (6) ، فالمقصود: إظهار الخُلُق الحسن بالعفو والصفح، وهي أمور لا تنسخ (7) .
وقيل: هذه الآية منسوخة بآية السيف، وهي: {فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [النساء: 91] ، وقد ذكر القرطبي القولَ بأنها ليست منسوخة، وأنه أُمِر بالصفح في حق نفسه فيما بينه وبينهم (5) . وقال الزمحشري: يجوز أن يراد به المخالفة، فلا يكون منسوخا (6) ، فالمقصود: إظهار الخُلُق الحسن بالعفو والصفح، وهي أمور لا تنسخ (7) .
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [الحجر: 86] أي إن الله - سبحانه - الذي خلقك وخلقهم، وخلق الأشياء كلها: عالم بحالك وحالهم، فاترك الأمر له ليحكم بينكم (8) .
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [الحجر: 86] أي إن الله - سبحانه - الذي خلقك وخلقهم، وخلق الأشياء كلها: عالم بحالك وحالهم، فاترك الأمر له ليحكم بينكم (8) .
{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87] أي ولقد أعطيناك - يا محمد - {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} سبع آيات هي سورة الفاتحة أو سبع سور، وهي الطوال {الْمَثَانِي} مأخوذ من التثنية أي الذي يكرّر قراءته في الصلاة، أو من الثناء أي التي يُثْنى فيها على الله - سبحانه - بما
{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87] أي ولقد أعطيناك - يا محمد - {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} سبع آيات هي سورة الفاتحة أو سبع سور، وهي الطوال {الْمَثَانِي} مأخوذ من التثنية أي الذي يكرّر قراءته في الصلاة، أو من الثناء أي التي يُثْنى فيها على الله - سبحانه - بما
(1) مجمع البيان للطبرسي (6/ 530) .
(1) مجمع البيان للطبرسي (6/ 530) .
(2) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (2/ 387) .
(2) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (2/ 387) .
(3) مفاتيح الغيب للفخر الرازي (19/ 164) .
(3) مفاتيح الغيب للفخر الرازي (19/ 164) .
(4) مجمع البيان للطبرسي (6/ 530) ، روح المعاني للآلوسي (7/ 320) .
(4) مجمع البيان للطبرسي (6/ 530) ، روح المعاني للآلوسي (7/ 320) .
(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/ 40) .
(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/ 40) .
(6) الكشاف للزمحشري (2/ 397) .
(6) الكشاف للزمحشري (2/ 397) .
(7) مفاتيح الغيب للفخر الرازي (19/ 164) ، روح المعاني للآلوسي (7/ 320) .
(7) مفاتيح الغيب للفخر الرازي (19/ 164) ، روح المعاني للآلوسي (7/ 320) .
(8) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (2/ 387) ، إرشاد العقل السليم لأبي السعود (5/ 88) ، روح المعاني للآلوسي (7/ 321) .
(8) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (2/ 387) ، إرشاد العقل السليم لأبي السعود (5/ 88) ، روح المعاني للآلوسي (7/ 321) .