فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1229

بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ [البقرة: 258] . لأنه ليس له ما يدفع به هذا الاحتجاج.

بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ [البقرة: 258] . لأنه ليس له ما يدفع به هذا الاحتجاج.

إذن هل هناك أجهل ممن ينكر هذه الحقائق الثابتة الشاخصة، هو الذي خلق الأرض، ووضع لها قانونا تسير عليه، ووظيفة تؤديها، خلقها في يومين، ما مقدار هذين اليومين؟ الله أعلم، لكنها ليست أيامنا، لأن أيامنا وجدت بعد الأرض والشمس والسماء، واليوم في حسابنا هو دوران الأرض حول نفسها، ربما يكون مساويا له، وربما يكون أقل أو أكثر، والذي نعتقده أن الله سبحانه جلت قدرته قادر أن يخلقها في لحظة في قوله: {كُنْ} ، ولكن الله كما يقول المفسرون: أراد أن يعلم الناس الأناة، أو قائل يقول: أن الله جعل لكل جنس من المخلوقات وقتا مستقلا، فمادة الأرض في يومين، وما تنتجه لحياة الإنسان في يومين.

إذن هل هناك أجهل ممن ينكر هذه الحقائق الثابتة الشاخصة، هو الذي خلق الأرض، ووضع لها قانونا تسير عليه، ووظيفة تؤديها، خلقها في يومين، ما مقدار هذين اليومين؟ الله أعلم، لكنها ليست أيامنا، لأن أيامنا وجدت بعد الأرض والشمس والسماء، واليوم في حسابنا هو دوران الأرض حول نفسها، ربما يكون مساويا له، وربما يكون أقل أو أكثر، والذي نعتقده أن الله سبحانه جلت قدرته قادر أن يخلقها في لحظة في قوله: {كُنْ} ، ولكن الله كما يقول المفسرون: أراد أن يعلم الناس الأناة، أو قائل يقول: أن الله جعل لكل جنس من المخلوقات وقتا مستقلا، فمادة الأرض في يومين، وما تنتجه لحياة الإنسان في يومين.

فهل يرى عاقل أن فاعل ذلك كله له أندادا أي أشباها أو نظراء؟ والذي يترجح أن الأنداد النظراء في الاختصاص والصلاحيات وهو {رَبُّ الْعَالَمِينَ} ، فلم يخلق هذه الأشياء ويتركها، وإنما يرعاها، فالرب سبحانه السيد المالك الخالق القيوم بما خلق، ومع أنه عزّ وجلّ جعل لها نواميس تسير عليها، ولكنه يرعاها ويقوم بشأنها، ولم يكن كل شيء وفق النواميس التي نعرفها، فكثيرا ما يخرق الله النواميس الكونية لعلة يراها.

فهل يرى عاقل أن فاعل ذلك كله له أندادا أي أشباها أو نظراء؟ والذي يترجح أن الأنداد النظراء في الاختصاص والصلاحيات وهو {رَبُّ الْعَالَمِينَ} ، فلم يخلق هذه الأشياء ويتركها، وإنما يرعاها، فالرب سبحانه السيد المالك الخالق القيوم بما خلق، ومع أنه عزّ وجلّ جعل لها نواميس تسير عليها، ولكنه يرعاها ويقوم بشأنها، ولم يكن كل شيء وفق النواميس التي نعرفها، فكثيرا ما يخرق الله النواميس الكونية لعلة يراها.

وفي الحديث الصحيح: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» (1) .

وفي الحديث الصحيح: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» (1) .

{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا} .. فقد خلق الأرض، وجعل فيها مثبتات، فإن الجبال تظهر فوق الأرض، ومثلها تحت سطح الأرض، لتقابل البحار والمنخفضات، فلا تميد بساكنيها، فالله عزّ وجلّ جعل الجبال أوتاد ثابتة في الأرض ومثبتة لها.

{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا} .. فقد خلق الأرض، وجعل فيها مثبتات، فإن الجبال تظهر فوق الأرض، ومثلها تحت سطح الأرض، لتقابل البحار والمنخفضات، فلا تميد بساكنيها، فالله عزّ وجلّ جعل الجبال أوتاد ثابتة في الأرض ومثبتة لها.

{وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} .. فجعل في الأرض ما يكفي الإنسان، ويعيش عيشة هنيئة، ومن عظمة الله في خلق الأرض أن ما عليها من أسباب العيش من الثمار والنباتات، والتي هي سبب حياة الإنسان، ومواد غذائه، تنمو وتتجدد في كل حين، فإن البركة معناها النماء، ولذا فإن النظريات الملحدة التي تقول أن

{وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} .. فجعل في الأرض ما يكفي الإنسان، ويعيش عيشة هنيئة، ومن عظمة الله في خلق الأرض أن ما عليها من أسباب العيش من الثمار والنباتات، والتي هي سبب حياة الإنسان، ومواد غذائه، تنمو وتتجدد في كل حين، فإن البركة معناها النماء، ولذا فإن النظريات الملحدة التي تقول أن

(1) البخاري (4/ 1626) رقم (4207) ، ومسلم (1/ 90) رقم (86) ، من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.

(1) البخاري (4/ 1626) رقم (4207) ، ومسلم (1/ 90) رقم (86) ، من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت