فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1229

الأرض يتنامى سكانها، وازديادهم ربما يأتي وقت لا تكفي ساكنيها في قوتهم، وهذه الآية تدل على كذب وخطأ هذه النظرية، والواقع يكذبها كذلك، فإن الزراعيين يعلمون أن الأرض تزرع في كل موسم، وبعد الحصاد تجدد نشاطها واستعدادها للإنبات ثانية.

الأرض يتنامى سكانها، وازديادهم ربما يأتي وقت لا تكفي ساكنيها في قوتهم، وهذه الآية تدل على كذب وخطأ هذه النظرية، والواقع يكذبها كذلك، فإن الزراعيين يعلمون أن الأرض تزرع في كل موسم، وبعد الحصاد تجدد نشاطها واستعدادها للإنبات ثانية.

فالله سبحانه قد بارك فيها، وقرر ما يلزم لعيش من فيها، وجعل ما يقتاتون عليه كافيا لهم.

فالله سبحانه قد بارك فيها، وقرر ما يلزم لعيش من فيها، وجعل ما يقتاتون عليه كافيا لهم.

وقد ذكرنا أن المدة هي أربعة أيام كاملة، فخلقها وخلق ما فيها وما عسى أن يكون فيها في أربعة أيام كاملة مستوية. فالوقت، قال الله عزّ وجلّ أنه أربعة أيام، هل هي من أيام الله الذي يقول عنها: {وَيَوْمٌ عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} أم أراد أنها تساوي أيام الدنيا بعد خلق الأرض، فهذا ما لا نستطيع الجزم فيه، فالله تعالى أعلم.

وقد ذكرنا أن المدة هي أربعة أيام كاملة، فخلقها وخلق ما فيها وما عسى أن يكون فيها في أربعة أيام كاملة مستوية. فالوقت، قال الله عزّ وجلّ أنه أربعة أيام، هل هي من أيام الله الذي يقول عنها: {وَيَوْمٌ عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} أم أراد أنها تساوي أيام الدنيا بعد خلق الأرض، فهذا ما لا نستطيع الجزم فيه، فالله تعالى أعلم.

{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} .. ثم قصد إلى السماء وهي دخان، فخلقها سبعا شدادا، وسقفا مرفوعا، ثم جعل لها وللأرض قانونا وسنة وناموسا، {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ: ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} من قبيل: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا} [الأحزاب: 72] .. فإن الله عرض عليهم التكليف، هل يسيرون وفق إرادتهم فيحاسبون عن تقصيرهم، أم يسيرون وفق القانون الذي وضعه الله لهم، وليس لهم خيار في مخالفته، فرضيت جميع مخلوقات الله أن تسير وفق النواميس، ولا تريد الحرية في الاختيار سوى الإنسان اختار التكليف، وأن تكون له مساحة من الحرية في بعض التصرفات، فلم يؤدّ حقها، فالأرض والسماء وما فيهن {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} منقادين للقوانين الكونية التي وضعها الله لنا.

{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} .. ثم قصد إلى السماء وهي دخان، فخلقها سبعا شدادا، وسقفا مرفوعا، ثم جعل لها وللأرض قانونا وسنة وناموسا، {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ: ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} من قبيل: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا} [الأحزاب: 72] .. فإن الله عرض عليهم التكليف، هل يسيرون وفق إرادتهم فيحاسبون عن تقصيرهم، أم يسيرون وفق القانون الذي وضعه الله لهم، وليس لهم خيار في مخالفته، فرضيت جميع مخلوقات الله أن تسير وفق النواميس، ولا تريد الحرية في الاختيار سوى الإنسان اختار التكليف، وأن تكون له مساحة من الحرية في بعض التصرفات، فلم يؤدّ حقها، فالأرض والسماء وما فيهن {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} منقادين للقوانين الكونية التي وضعها الله لنا.

فأمر أمرا قاطعا، وحكم بأن تكون سبع سماوات بناءً شديدا متماسكا، وجعل لكل سماء وظيفتها ونوع الخلق الذي فيها ووظيفتهم، فتم حكم الله فيها: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} .. وجعل وظيفة وصفة السماء التي تلي الأرض فيها الكواكب التي واجبها أن تزيّن وتجمّل جو الأرض ومحيطه، وتحفظ الملأ الأعلى من تصرفات الشياطين الذين يحاولون استراق السمع، وإخبار أنصارهم من شياطين الإنس بما يدور في الملأ الأعلى من أخبار، فيزيدون عليها، ويشوّشون على أوليائهم، فجعل هذه النجوم رجوما للشياطين التي تحاول

فأمر أمرا قاطعا، وحكم بأن تكون سبع سماوات بناءً شديدا متماسكا، وجعل لكل سماء وظيفتها ونوع الخلق الذي فيها ووظيفتهم، فتم حكم الله فيها: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} .. وجعل وظيفة وصفة السماء التي تلي الأرض فيها الكواكب التي واجبها أن تزيّن وتجمّل جو الأرض ومحيطه، وتحفظ الملأ الأعلى من تصرفات الشياطين الذين يحاولون استراق السمع، وإخبار أنصارهم من شياطين الإنس بما يدور في الملأ الأعلى من أخبار، فيزيدون عليها، ويشوّشون على أوليائهم، فجعل هذه النجوم رجوما للشياطين التي تحاول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت