فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1229

أبدا، أشار تعالى إلى أن تكبرهم لا مبرر له، لأن قوة الأجسام ليست مدعاة للكبر إلا للجهلة، لأن العاقل يعلم أن الإنسان مهما عظمت قوته فسوف يؤول إلى ضعف، ثم إلى موت، ولكن نقص عقولهم دعاهم للتكبر.

أبدا، أشار تعالى إلى أن تكبرهم لا مبرر له، لأن قوة الأجسام ليست مدعاة للكبر إلا للجهلة، لأن العاقل يعلم أن الإنسان مهما عظمت قوته فسوف يؤول إلى ضعف، ثم إلى موت، ولكن نقص عقولهم دعاهم للتكبر.

فأجابهم الله عزّ وجلّ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} فإنهم يعلمون أن الله خلقهم، ولكنهم جلّ اعتراضهم على الرسول، فإنهم يرون أن فيهم من هو أقوى منه، أو أغنى منه، أو ما إلى ذلك من القيم التي يعتقدون أنها سببا للسيادة والقيادة. ولذا قالوا: {لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً} .

فأجابهم الله عزّ وجلّ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} فإنهم يعلمون أن الله خلقهم، ولكنهم جلّ اعتراضهم على الرسول، فإنهم يرون أن فيهم من هو أقوى منه، أو أغنى منه، أو ما إلى ذلك من القيم التي يعتقدون أنها سببا للسيادة والقيادة. ولذا قالوا: {لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً} .

تكاد الأمم تتشابه في سبب إعراض مشركيها عن الإيمان، فإنهم لا يرون الرسول ممن تحق له القيادة أو الاختيار من قِبل الله جلّ جلاله، فقد قالت قريش: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] .. وقالت اليهود: {وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ} [البقرة: 247] .. وهنا يقول قوم عاد وثمود: {لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً} ، وهذه تشير أيضا إلى أن الله عزّ وجلّ موجود في تصور جميع بني الإنسان، ولكن الذي يختلف هي صورته وصفات من يرسل، {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] ، فجميع بني الإنسان يعتقدون بوجود الله، ويعتقدون بأنه خالقهم.

تكاد الأمم تتشابه في سبب إعراض مشركيها عن الإيمان، فإنهم لا يرون الرسول ممن تحق له القيادة أو الاختيار من قِبل الله جلّ جلاله، فقد قالت قريش: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] .. وقالت اليهود: {وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ} [البقرة: 247] .. وهنا يقول قوم عاد وثمود: {لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً} ، وهذه تشير أيضا إلى أن الله عزّ وجلّ موجود في تصور جميع بني الإنسان، ولكن الذي يختلف هي صورته وصفات من يرسل، {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] ، فجميع بني الإنسان يعتقدون بوجود الله، ويعتقدون بأنه خالقهم.

ولذا فإن رد هذه الحجة سهل، إذ أن الله سبحانه يرسل إلى البشر بشرا، وإلى الملائكة ملكا، إذ كيف يفهمونه أو يفهم منهم إن لم يكن منهم؟

ولذا فإن رد هذه الحجة سهل، إذ أن الله سبحانه يرسل إلى البشر بشرا، وإلى الملائكة ملكا، إذ كيف يفهمونه أو يفهم منهم إن لم يكن منهم؟

فقولهم: {فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} معناه أننا لا نقرّ بصحة إرسالكم من الله، ولذا فإنا نكفر بما جئتم به مما تدّعون أنه رسالة من الله تعالى.

فقولهم: {فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} معناه أننا لا نقرّ بصحة إرسالكم من الله، ولذا فإنا نكفر بما جئتم به مما تدّعون أنه رسالة من الله تعالى.

إذن .. فإن الله تعالى الذي خلقهم هو أشد قوة، لأن الذي يوجدهم قادر على أن يعدمهم أي يعيدهم إلى ما كانوا عليه، ولكنهم تنكروا لجميع الدلائل والحجج إن كانت في المنطق الإنساني أو إن كانت بالسنن الكونية التي يشاهدونها.

إذن .. فإن الله تعالى الذي خلقهم هو أشد قوة، لأن الذي يوجدهم قادر على أن يعدمهم أي يعيدهم إلى ما كانوا عليه، ولكنهم تنكروا لجميع الدلائل والحجج إن كانت في المنطق الإنساني أو إن كانت بالسنن الكونية التي يشاهدونها.

ثم يبيّن الله لمشركي مكة: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ ... } فهذه نتيجة

ثم يبيّن الله لمشركي مكة: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ ... } فهذه نتيجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت