فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1229

فالحديث في أول السورة عن أن القرآن الكريم تنزيل من الرحمن الرحيم، وأنه أنزل على قوم يعرفونه حق المعرفة، حتى لا يبقى لأحد منهم عذرٌ في جحوده وعدم الإيمان بحيثياته وبوصفه للعقيدة السليمة، فيقرر أن الجاحدين لا يحملهم على الكفر إلا التكبر والمغالطة: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ} [فصلت: 5] .

فالحديث في أول السورة عن أن القرآن الكريم تنزيل من الرحمن الرحيم، وأنه أنزل على قوم يعرفونه حق المعرفة، حتى لا يبقى لأحد منهم عذرٌ في جحوده وعدم الإيمان بحيثياته وبوصفه للعقيدة السليمة، فيقرر أن الجاحدين لا يحملهم على الكفر إلا التكبر والمغالطة: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ} [فصلت: 5] .

وفي وسط السورة يبيّن النص أنهم متيقنون من أن هذا القرآن حق، وأن منطقه لا يغلب وحججه لا ترد، ولا سبيل إلى محاربته إلا بمنع الناس عن سماعه ولو بأخس الطرق: {وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] .

وفي وسط السورة يبيّن النص أنهم متيقنون من أن هذا القرآن حق، وأن منطقه لا يغلب وحججه لا ترد، ولا سبيل إلى محاربته إلا بمنع الناس عن سماعه ولو بأخس الطرق: {وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] .

وتعطيك السورة صورة من صور الانهزامية لا تليق بعاقل: من أول السورة إلى وسطها إلى نهايتها.

وتعطيك السورة صورة من صور الانهزامية لا تليق بعاقل: من أول السورة إلى وسطها إلى نهايتها.

وفي هذا المقطع تبدأ بحقيقة مقررة وهي: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ} وحذف خبر أن وشرق به المفسرون وغربوا، فمنهم من حذفه، ومنهم من جعله في آخر الكلام، وتقدير المحذوف أيضا أولوه تأويلات مختلفة.

وفي هذا المقطع تبدأ بحقيقة مقررة وهي: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ} وحذف خبر أن وشرق به المفسرون وغربوا، فمنهم من حذفه، ومنهم من جعله في آخر الكلام، وتقدير المحذوف أيضا أولوه تأويلات مختلفة.

وأجمل تعبير عن هذا الحذف قول سيد قط أن اسمها بقي مجهولا حتى يصح فيه كل وصف، ويخطر في بالي أننا نستطيع أن نقول: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ} سخفاء أو سفهاء أو لا عقل لهم أو لا دراية لهم أو مغالطون أو مجانين، لأنه لا يكفر به عاقل سويّ.

وأجمل تعبير عن هذا الحذف قول سيد قط أن اسمها بقي مجهولا حتى يصح فيه كل وصف، ويخطر في بالي أننا نستطيع أن نقول: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ} سخفاء أو سفهاء أو لا عقل لهم أو لا دراية لهم أو مغالطون أو مجانين، لأنه لا يكفر به عاقل سويّ.

ثم وصفه الله: {وَإِنَّهُ لِكَتَابٌ عَزِيزٌ .. } وقال الآلوسي: العزّ: حالة مانعة للإنسان عن أن يغلب (1) ، فهو كريم على الله، وهو منعدم النظير، وهو ممتنع عن المعارض، وهو ممتنع عن العيب أن يصيبه.

ثم وصفه الله: {وَإِنَّهُ لِكَتَابٌ عَزِيزٌ .. } وقال الآلوسي: العزّ: حالة مانعة للإنسان عن أن يغلب (1) ، فهو كريم على الله، وهو منعدم النظير، وهو ممتنع عن المعارض، وهو ممتنع عن العيب أن يصيبه.

{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } .. فلم يأت قبله كتاب أو معلومة تخالفه أو تبطل ما فيه من حقائق أو علوم أو أخبار، فجميع الكتب التي

{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } .. فلم يأت قبله كتاب أو معلومة تخالفه أو تبطل ما فيه من حقائق أو علوم أو أخبار، فجميع الكتب التي

(1) روح المعاني في تفسير القرآن الكريم والسبع المثاني لأبي الثناء الآلوسي، جـ 2، ص5 - 6.

(1) روح المعاني في تفسير القرآن الكريم والسبع المثاني لأبي الثناء الآلوسي، جـ 2، ص5 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت