فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1229

وخص أهل أم القرى ومن حولها بالذكر في الإنذار، لأنهم أقرب الناس إليه - صلى الله عليه وسلم - كما قال تعالى في آية أخرى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] .

وخص أهل أم القرى ومن حولها بالذكر في الإنذار، لأنهم أقرب الناس إليه - صلى الله عليه وسلم - كما قال تعالى في آية أخرى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] .

وليس معنى هذا التخصيص أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - كانت إليهم وحدهم، لأن هناك آيات أخرى كثيرة قد صرّحت بأن رسالته - صلى الله عليه وسلم - كانت إلى الناس كافة، ومن هذه الآيات قوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] ، وقوله سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، وقوله عزّ وجلّ: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] .

وليس معنى هذا التخصيص أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - كانت إليهم وحدهم، لأن هناك آيات أخرى كثيرة قد صرّحت بأن رسالته - صلى الله عليه وسلم - كانت إلى الناس كافة، ومن هذه الآيات قوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] ، وقوله سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، وقوله عزّ وجلّ: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] .

وتنذر الناس ذلك اليوم الرهيب، يوم اجتماع الخلائق للحساب في صعيد واحد، وهذا اليوم لا شك وقوعه، ولا محالة من حدوثه، فريقٌ من هذا الجمع في جنات النعيم، وهو المؤمنون، وفريقٌ منهم في دركات الجحيم، وهم الكافرون، حيث ينقسمون بعد الحساب إلى أشقياء وسعداء.

وتنذر الناس ذلك اليوم الرهيب، يوم اجتماع الخلائق للحساب في صعيد واحد، وهذا اليوم لا شك وقوعه، ولا محالة من حدوثه، فريقٌ من هذا الجمع في جنات النعيم، وهو المؤمنون، وفريقٌ منهم في دركات الجحيم، وهم الكافرون، حيث ينقسمون بعد الحساب إلى أشقياء وسعداء.

ولو شاء الله لجعل الناس كلهم مهتدين، أهل دين واحد، وملة واحدة، وهي الإسلام، ولكنه تعالى حكيمٌ لا يفعل إلا ما فيه المصلحة، فمن علم منه اختيار الهدى يهديه فيدخله بذلك في جنّته، ومن علم منه اختيار الضلال يضلّه فيدخله بذلك السعير، ولهذا قال: والكافرون ليس لهم وليٌّ يتولّاهم يوم القيامة، ولا نصيرٌ ينصرهم من عذاب الله (1) .

ولو شاء الله لجعل الناس كلهم مهتدين، أهل دين واحد، وملة واحدة، وهي الإسلام، ولكنه تعالى حكيمٌ لا يفعل إلا ما فيه المصلحة، فمن علم منه اختيار الهدى يهديه فيدخله بذلك في جنّته، ومن علم منه اختيار الضلال يضلّه فيدخله بذلك السعير، ولهذا قال: والكافرون ليس لهم وليٌّ يتولّاهم يوم القيامة، ولا نصيرٌ ينصرهم من عذاب الله (1) .

والآية تسليةٌ للرسول - صلى الله عليه وسلم - عما كان يقاسيه من كفر قومه، وتوقيفٌ على أن ذلك راجعٌ إلى مشيئته جلّ وعلا، ولكنْ من سبقت له السعادة أدخله في رحمته، يعني: دين الإسلام (2) .

والآية تسليةٌ للرسول - صلى الله عليه وسلم - عما كان يقاسيه من كفر قومه، وتوقيفٌ على أن ذلك راجعٌ إلى مشيئته جلّ وعلا، ولكنْ من سبقت له السعادة أدخله في رحمته، يعني: دين الإسلام (2) .

وينكر الله تعالى على المشركين اتخاذهم من دون الله آلهة، يستعينون بهم، ويطلبون نصرهم وشفاعتهم، كيف ذلك واللهُ وحده هو الوليّ الحقُّ الناصرُ، لا وليّ سواه، هو تعالى القادر على إحياء الموتى، لا تلك الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع، لا يعجزه شيء، فهو سبحانه الحقيق بأن

وينكر الله تعالى على المشركين اتخاذهم من دون الله آلهة، يستعينون بهم، ويطلبون نصرهم وشفاعتهم، كيف ذلك واللهُ وحده هو الوليّ الحقُّ الناصرُ، لا وليّ سواه، هو تعالى القادر على إحياء الموتى، لا تلك الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع، لا يعجزه شيء، فهو سبحانه الحقيق بأن

(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 133) .

(1) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 133) .

(2) البحر المحيط لأبي حيان (7/ 509) .

(2) البحر المحيط لأبي حيان (7/ 509) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت