فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1229

يُتّخذ وليًّا من سواه.

يُتّخذ وليًّا من سواه.

وما اختلفتم فيها - أيها المؤمنون - من شيء من أمر الدنيا أو الدين، فالحكم فيه إلى الله جلّ وعلا، هو الحاكم فيه بكتابه، أو بسنة نبيّه - صلى الله عليه وسلم - الموصوف بهذه الصفات، هو ربي وحده، وليّي، ومالك أمري (1) . وشبيه بهذه الآية: قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

وما اختلفتم فيها - أيها المؤمنون - من شيء من أمر الدنيا أو الدين، فالحكم فيه إلى الله جلّ وعلا، هو الحاكم فيه بكتابه، أو بسنة نبيّه - صلى الله عليه وسلم - الموصوف بهذه الصفات، هو ربي وحده، وليّي، ومالك أمري (1) . وشبيه بهذه الآية: قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

والله أنزل حكمه القاطع في هذا القرآن الكريم؛ وقال قوله الفصل في أمر الدنيا والآخرة، وأقام للناس المنهج الذي اختاره لهم في حياتهم الفردية والجماعية، وفي نظام حياتهم ومعاشهم، وحكمهم وسياستهم، وأخلاقهم وسلوكهم. وبيّن لهم هذا كله بيانا شافيا، وجعل هذا القرآن دستورا شاملا لحياة البشر، أوسع من دساتير الحكم وأشمل، فإذا اختلفوا في أمر أو اتجاه، فحكم الله فيه حاضر في هذا الوحي الذي أوحاه إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - لتقوم الحياة على أساسه (2) .

والله أنزل حكمه القاطع في هذا القرآن الكريم؛ وقال قوله الفصل في أمر الدنيا والآخرة، وأقام للناس المنهج الذي اختاره لهم في حياتهم الفردية والجماعية، وفي نظام حياتهم ومعاشهم، وحكمهم وسياستهم، وأخلاقهم وسلوكهم. وبيّن لهم هذا كله بيانا شافيا، وجعل هذا القرآن دستورا شاملا لحياة البشر، أوسع من دساتير الحكم وأشمل، فإذا اختلفوا في أمر أو اتجاه، فحكم الله فيه حاضر في هذا الوحي الذي أوحاه إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - لتقوم الحياة على أساسه (2) .

ثم بيّن تعالى صفاته الجليلة القدسية، التي هي من آثار ومظاهر الربوبية، فأخبر أنه سبحانه خالق السماوات والأرض ومبدعهما على غير مثال سابق، أوجد لكم بقدرته من جنسكم نساءً من الآدميات، وخلق لكم كذلك من الإبل والبقر والضأن والمعز أصنافا، ذكورا وإناثا، يكثّركم بسببه بالتوالد، ولولا أنه خلق الذكر والأنثى لما كان ثمة تناسلٌ ولا توالدٌ، ليس له تعالى مثيلٌ ولا نظير، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فهو الواحد الأحد، الفرد الصمد (3) .

ثم بيّن تعالى صفاته الجليلة القدسية، التي هي من آثار ومظاهر الربوبية، فأخبر أنه سبحانه خالق السماوات والأرض ومبدعهما على غير مثال سابق، أوجد لكم بقدرته من جنسكم نساءً من الآدميات، وخلق لكم كذلك من الإبل والبقر والضأن والمعز أصنافا، ذكورا وإناثا، يكثّركم بسببه بالتوالد، ولولا أنه خلق الذكر والأنثى لما كان ثمة تناسلٌ ولا توالدٌ، ليس له تعالى مثيلٌ ولا نظير، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فهو الواحد الأحد، الفرد الصمد (3) .

وفي قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} قال القرطبي - رحمه الله:"الذي يُعتقد في هذا الباب أن الله - جلّ اسمه - في عظمته وكبريائه، وملكوته وحُسنى أسمائه، لا يشبه شيئا من مخلوقاته، ولا يُشَبّه به أحد، وما أطلقه الشرع على الخالق والمخلوق فلا تشابه بينهما في المعنى الحقيقي، إذ صفاتُ القديم - عزّ وجلّ - بخلاف صفات المخلوق، وإذ صفاتُهم لا تنفكّ عن"

وفي قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} قال القرطبي - رحمه الله:"الذي يُعتقد في هذا الباب أن الله - جلّ اسمه - في عظمته وكبريائه، وملكوته وحُسنى أسمائه، لا يشبه شيئا من مخلوقاته، ولا يُشَبّه به أحد، وما أطلقه الشرع على الخالق والمخلوق فلا تشابه بينهما في المعنى الحقيقي، إذ صفاتُ القديم - عزّ وجلّ - بخلاف صفات المخلوق، وإذ صفاتُهم لا تنفكّ عن"

(1) يراجع: صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 234) بتصرف.

(1) يراجع: صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 234) بتصرف.

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3145) .

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3145) .

(3) يراجع: التفسير الميسر لمجموعة من العلماء (8/ 432) .

(3) يراجع: التفسير الميسر لمجموعة من العلماء (8/ 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت