فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1229

قال الزمحشري: سَمَّى ما يعمله العامل مما يبتغي به الفائدة حرثا على سبيل المجاز، وفرّق بينهما بأن من عمل للآخرة ضوعفت حسناته، ومن عمل للدنيا أُعطي شيئا منها، لا ما يريده ويبتيغه (1) .

قال الزمحشري: سَمَّى ما يعمله العامل مما يبتغي به الفائدة حرثا على سبيل المجاز، وفرّق بينهما بأن من عمل للآخرة ضوعفت حسناته، ومن عمل للدنيا أُعطي شيئا منها، لا ما يريده ويبتيغه (1) .

وقال ابن جزي: حرثُ الآخرة عبارة عن العمل لها، وكذلك حرث الدنيا، وهو مستعارٌ من حرث الأرض، لأن الحرّاث يعمل وينتظر بما عمل (2) .

وقال ابن جزي: حرثُ الآخرة عبارة عن العمل لها، وكذلك حرث الدنيا، وهو مستعارٌ من حرث الأرض، لأن الحرّاث يعمل وينتظر بما عمل (2) .

ثم أخذ ينكر على الكفار عبادتهم لغير الله، مع أنه الخالق المتفضل على العباد، فقال متسائلا على سبيل الاستفهام للتقرير والتوبيخ: ألهؤلاء الكفار شركاء من الشياطين أو آلهة من الأوثان، شرعوا لهم الشرك والعصيان الذي لم يأمر به الله؟

ثم أخذ ينكر على الكفار عبادتهم لغير الله، مع أنه الخالق المتفضل على العباد، فقال متسائلا على سبيل الاستفهام للتقرير والتوبيخ: ألهؤلاء الكفار شركاء من الشياطين أو آلهة من الأوثان، شرعوا لهم الشرك والعصيان الذي لم يأمر به الله؟

فالآية الكريمة تنكر عليهم شركهم بأبلغ أسلوب، وتؤنّبهم على جهالتهم حيث أشركوا بالله تعالى دون أن يكون عندهم دليل، أو ما يشبه الدليل على صحة ما وقعوا فيه من باطل.

فالآية الكريمة تنكر عليهم شركهم بأبلغ أسلوب، وتؤنّبهم على جهالتهم حيث أشركوا بالله تعالى دون أن يكون عندهم دليل، أو ما يشبه الدليل على صحة ما وقعوا فيه من باطل.

"وإسنادُ الشرعِ إلى الأوثان وهي جمادات إسنادٌ مجازيٌ، من إسناد الفعل إلى السبب، وسمّاه دينًا للمشاكلة والتهكّم" (3) .

"وإسنادُ الشرعِ إلى الأوثان وهي جمادات إسنادٌ مجازيٌ، من إسناد الفعل إلى السبب، وسمّاه دينًا للمشاكلة والتهكّم" (3) .

"وليس لأحد من خلق الله أن يشرع غير ما شرعه الله وأذن به كائنا من كان؛ فالله وحده هو الذي يشرع لعباده، بما أنه - سبحانه - هو مبدع هذا الكون كله، ومدبّره بالنواميس الكلية الكبرى التي اختارها له، والحياة البشرية إن هي إلا ترس صغير في عجلة هذا الكون الكبير، فينبغي أن يحكمها تشريع يتمشى مع تلك النواميس؛ ولا يتحقق هذا إلا حين يشرع لها المحيط بتلك النواميس، وكل من عدا الله قاصر عن تلك الإحاطة بلا جدال، فلا يؤتمن على التشريع لحياة البشر مع ذلك القصور" (4) .

"وليس لأحد من خلق الله أن يشرع غير ما شرعه الله وأذن به كائنا من كان؛ فالله وحده هو الذي يشرع لعباده، بما أنه - سبحانه - هو مبدع هذا الكون كله، ومدبّره بالنواميس الكلية الكبرى التي اختارها له، والحياة البشرية إن هي إلا ترس صغير في عجلة هذا الكون الكبير، فينبغي أن يحكمها تشريع يتمشى مع تلك النواميس؛ ولا يتحقق هذا إلا حين يشرع لها المحيط بتلك النواميس، وكل من عدا الله قاصر عن تلك الإحاطة بلا جدال، فلا يؤتمن على التشريع لحياة البشر مع ذلك القصور" (4) .

(1) الكشاف (4/ 171) .

(1) الكشاف (4/ 171) .

(2) التسهيل لعلوم التنزيل (4/ 171) .

(2) التسهيل لعلوم التنزيل (4/ 171) .

(3) حاشية البيضاوي (3/ 275) .

(3) حاشية البيضاوي (3/ 275) .

(4) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3155) .

(4) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت