فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1229

لولا أن الله حكم وقضى في سابق أزله أن الثواب والعقاب يكونان يوم القيامة لحكم بين الكفار والمؤمنين، بتعجيل العقوبة للظالم، وإثابة المؤمن.

لولا أن الله حكم وقضى في سابق أزله أن الثواب والعقاب يكونان يوم القيامة لحكم بين الكفار والمؤمنين، بتعجيل العقوبة للظالم، وإثابة المؤمن.

وإن الكافرين الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان لهم عذابٌ موجع مؤلم، وتراهم يوم القيامة خائفين خوفا شديدا من جزاء السيئات التي ارتكبوها في الدنيا، والجزاء عليها نازلٌ بهم يوم القيامة لا محالة، سواءً خافوا أو لم يخافوا. وأما المؤمنون الصالحون فهم في رياض الجنان يتمتعون في أطيب بقاعها، وفي أعلى منازلها، لهم في الجنات ما يشتهونه من أنواع اللذائذ والنعيم والثواب العظيم عند ربٍ كريمٍ.

وإن الكافرين الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان لهم عذابٌ موجع مؤلم، وتراهم يوم القيامة خائفين خوفا شديدا من جزاء السيئات التي ارتكبوها في الدنيا، والجزاء عليها نازلٌ بهم يوم القيامة لا محالة، سواءً خافوا أو لم يخافوا. وأما المؤمنون الصالحون فهم في رياض الجنان يتمتعون في أطيب بقاعها، وفي أعلى منازلها، لهم في الجنات ما يشتهونه من أنواع اللذائذ والنعيم والثواب العظيم عند ربٍ كريمٍ.

فأين هذا من هذا؟ أين من هو في الذل والهوان، ممن هو في روضات الجنان؟ فيما يشاء من مأكل ومشارب وملاذ؟ ولهذا قال تعالى: {ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [الشورى: 22] أي ذلك النعيم والجزاء هو الفوز الأكبر الذي لا يوازيه شيء (1) ، وهو الفضل الذي لا يوصف، ولا تهتدي العقول إلى حقيقة صفته، لأن الحق جلّ وعلا إذا قال"كبير"فمن ذا الذي يقدّر قدرَه (2) .

فأين هذا من هذا؟ أين من هو في الذل والهوان، ممن هو في روضات الجنان؟ فيما يشاء من مأكل ومشارب وملاذ؟ ولهذا قال تعالى: {ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [الشورى: 22] أي ذلك النعيم والجزاء هو الفوز الأكبر الذي لا يوازيه شيء (1) ، وهو الفضل الذي لا يوصف، ولا تهتدي العقول إلى حقيقة صفته، لأن الحق جلّ وعلا إذا قال"كبير"فمن ذا الذي يقدّر قدرَه (2) .

ذلك الإكرام والإنعام هو الذي يبشر الله به عباده المؤمنين المتقين، ليتعجّلوا السرور ويردادوا شوقا إلى لقاء ربهم.

ذلك الإكرام والإنعام هو الذي يبشر الله به عباده المؤمنين المتقين، ليتعجّلوا السرور ويردادوا شوقا إلى لقاء ربهم.

قل لهم يا محمد لا أسألكم على تبيلغ الرسالة شيئا من الأجر والمال، إلا أن تحفظوا حقَّ القربى، ولا تؤذوني حتى أبلّغ رسالة ربي (3) .

قل لهم يا محمد لا أسألكم على تبيلغ الرسالة شيئا من الأجر والمال، إلا أن تحفظوا حقَّ القربى، ولا تؤذوني حتى أبلّغ رسالة ربي (3) .

قال ابن كثير: أي لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح ومالا، وإنما أطلب أن تذرنوني حتى أبلغ رسالات ربي، فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة. قال ابن عباس: يقول: إلا أن لم تصلوا ما بين وبينكم من القرابة، وَتُؤَدُّوني في نفيس لقرابتي منكم، ومن يكسب ظاعةً من الطاعات

قال ابن كثير: أي لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح ومالا، وإنما أطلب أن تذرنوني حتى أبلغ رسالات ربي، فلا تؤذوني بما بيني وبينكم من القرابة. قال ابن عباس: يقول: إلا أن لم تصلوا ما بين وبينكم من القرابة، وَتُؤَدُّوني في نفيس لقرابتي منكم، ومن يكسب ظاعةً من الطاعات

(1) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 275) .

(1) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 275) .

(2) تفسير القرطبي (16/ 20) .

(2) تفسير القرطبي (16/ 20) .

(3) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 139) .

(3) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت