فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1229

لهم، وأقرب إلى جمع شملهم، فيفقر ويغني، ويمنع ويعطي، ويقبض ويبسط، كما توجبه الحكمة الربانية، ولو أغناهم جميعا لبغوا، ولو أفقهم لهلكوا.

لهم، وأقرب إلى جمع شملهم، فيفقر ويغني، ويمنع ويعطي، ويقبض ويبسط، كما توجبه الحكمة الربانية، ولو أغناهم جميعا لبغوا، ولو أفقهم لهلكوا.

ولا شبهة في أن البغي مع الفقر أقل، ومع البسط أكثر وأغلب، وكلاهما سبب ظاهر للإقدام على البغي والإحجام عنه، فلو عمّ البسط لغلب البغي حتى ينقلب الأمر إلى عكس ما هو عليه الآن.

ولا شبهة في أن البغي مع الفقر أقل، ومع البسط أكثر وأغلب، وكلاهما سبب ظاهر للإقدام على البغي والإحجام عنه، فلو عمّ البسط لغلب البغي حتى ينقلب الأمر إلى عكس ما هو عليه الآن.

ولكنه تعالى يُنَزِّل أرزاق العباد بما تقتضيه الحكمة والمصلحة، فهو سبحانه عالم بأحوالهم وما يصلحهم، فيعطي ويمنع، ويبسط ويقبض، حسبما تقتضيه الحكمة الربانية (1) .

ولكنه تعالى يُنَزِّل أرزاق العباد بما تقتضيه الحكمة والمصلحة، فهو سبحانه عالم بأحوالهم وما يصلحهم، فيعطي ويمنع، ويبسط ويقبض، حسبما تقتضيه الحكمة الربانية (1) .

"وهذا يصور نزارة ما في هذه الحياة الدنيا من أرزاق - مهما كثرت - بالقياس إلى ما في الآخرة من فيض غزير. فالله يعلم أن عباده، هؤلاء البشر، لا يطيقون الغنى إلا بقدر، وأنه لو بسط لهم في الرزق - من نوع ما يبسط في الآخرة - لبغوا وطغوا."

"وهذا يصور نزارة ما في هذه الحياة الدنيا من أرزاق - مهما كثرت - بالقياس إلى ما في الآخرة من فيض غزير. فالله يعلم أن عباده، هؤلاء البشر، لا يطيقون الغنى إلا بقدر، وأنه لو بسط لهم في الرزق - من نوع ما يبسط في الآخرة - لبغوا وطغوا."

إنهم صغار لا يملكون التوازن. ضعاف لا يحتملون إلا إلى حد. والله بعباده خبير بصير. ومن ثم جعل رزقهم في هذه الأرض مقدرا محدودا، بقدر ما يطيقون. واستبقى فيضه المبسوط لمن ينجحون في بلاء الأرض، ويجتازون امتحانها، ويصلون إلى الدار الباقية بسلام. ليتلقوا فيض الله المذخور لهم بلا حدود ولا قيود" (2) ."

إنهم صغار لا يملكون التوازن. ضعاف لا يحتملون إلا إلى حد. والله بعباده خبير بصير. ومن ثم جعل رزقهم في هذه الأرض مقدرا محدودا، بقدر ما يطيقون. واستبقى فيضه المبسوط لمن ينجحون في بلاء الأرض، ويجتازون امتحانها، ويصلون إلى الدار الباقية بسلام. ليتلقوا فيض الله المذخور لهم بلا حدود ولا قيود" (2) ."

ثم يعدد الله تعالى نعمه على عباده فيبيّن أنه هو - تعالى - الذي ينزّل المطر، الذي يغيثهم من الجدب، من بعد ما يئسوا من نزوله ويبسط خيراته وبركاته على العباد، وهو الولي الذي يتولى عباده، المحمود بكل لسان على ما أسدى من النعماء (3) .

ثم يعدد الله تعالى نعمه على عباده فيبيّن أنه هو - تعالى - الذي ينزّل المطر، الذي يغيثهم من الجدب، من بعد ما يئسوا من نزوله ويبسط خيراته وبركاته على العباد، وهو الولي الذي يتولى عباده، المحمود بكل لسان على ما أسدى من النعماء (3) .

"وهذه لمسة أخرى كذلك تذكرهم بجانب من فضل الله على عباده في الأرض، وقد"

"وهذه لمسة أخرى كذلك تذكرهم بجانب من فضل الله على عباده في الأرض، وقد"

(1) الكشاف (4/ 171)

(1) الكشاف (4/ 171)

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3157) .

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3157) .

(3) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 140) .

(3) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت