التي يتخاطبون بها (1) .
التي يتخاطبون بها (1) .
وقد أقسم المولى جلّ شأنه هنا بالقرآن الكريم، الواضح الجلي، المُظهر طريق الهدى من طريق الضلال، المبيِّن للبشرية ما تحتاج إليه من الأحكام والدلائل الشرعية.
وقد أقسم المولى جلّ شأنه هنا بالقرآن الكريم، الواضح الجلي، المُظهر طريق الهدى من طريق الضلال، المبيِّن للبشرية ما تحتاج إليه من الأحكام والدلائل الشرعية.
أقسم سبحانه على أنه جعل القرآن عربيا، وهذا القسم من البدائع البلاغية، لتناسب القسم والمُقسَم عليه، تنبيها على أنه لا شيء أعلى منه، فيقسم به، وهذا يدل على شرف القرآن وعزته بأبلغ وجه وأدقّه.
أقسم سبحانه على أنه جعل القرآن عربيا، وهذا القسم من البدائع البلاغية، لتناسب القسم والمُقسَم عليه، تنبيها على أنه لا شيء أعلى منه، فيقسم به، وهذا يدل على شرف القرآن وعزته بأبلغ وجه وأدقّه.
وإنه في اللوح المحفوظ عندنا رفيع الشأن عظيم القدر، ذو حكمة بالغة ومكانة فائقة (2) .
وإنه في اللوح المحفوظ عندنا رفيع الشأن عظيم القدر، ذو حكمة بالغة ومكانة فائقة (2) .
قال ابن كثير: بيّن سبحانه شرف القرآن في الملأ الأعلى، ليشرّفه ويعظّمه أهل الأرض أي وإن القرآن في اللوح المحفوظ عندنا ذو مكانة عظيمة، وشرف وفضل (3) .
قال ابن كثير: بيّن سبحانه شرف القرآن في الملأ الأعلى، ليشرّفه ويعظّمه أهل الأرض أي وإن القرآن في اللوح المحفوظ عندنا ذو مكانة عظيمة، وشرف وفضل (3) .
(1) حكى هذا المذهب الرازي في تفسيره عن المبرد وجمع من المحققين. وحكى القرطبي عن الفراء وقطرب نحو هذا، وقرره الزمحشري في كشافه نصره أتم نصر، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. يراجع: تفسير ابن كثير (1/ 39) ، ومفاتيح الغيب (1/ 127) ، والكشاف (1/ 13) .
(1) حكى هذا المذهب الرازي في تفسيره عن المبرد وجمع من المحققين. وحكى القرطبي عن الفراء وقطرب نحو هذا، وقرره الزمحشري في كشافه نصره أتم نصر، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. يراجع: تفسير ابن كثير (1/ 39) ، ومفاتيح الغيب (1/ 127) ، والكشاف (1/ 13) .
وممن اختار هذا الرأي الأخير وانتصر له من المفسرين المعاصرين: صاحب الظلال، حيث يقول رحمه الله:"هذه الأحرف إشارة للتنبيه إلى أن هذا الكتاب مؤلف من جنس هذه الأحرف، وهي في متناول المخاطبين به من العرب، ولكنه - مع هذا - هو ذلك الكتاب المعجز، الذي لا يملكون أن يصوغوا من تلك الحروف مثله، الكتاب الذي يتحداهم مرة ومرة ومرة أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور مثله، أو بسورة من مثله، فلا يملكون لهذا التحدي جوابا". في ظلال القرآن (1/ 38) بتصرف يسير.
وممن اختار هذا الرأي الأخير وانتصر له من المفسرين المعاصرين: صاحب الظلال، حيث يقول رحمه الله:"هذه الأحرف إشارة للتنبيه إلى أن هذا الكتاب مؤلف من جنس هذه الأحرف، وهي في متناول المخاطبين به من العرب، ولكنه - مع هذا - هو ذلك الكتاب المعجز، الذي لا يملكون أن يصوغوا من تلك الحروف مثله، الكتاب الذي يتحداهم مرة ومرة ومرة أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور مثله، أو بسورة من مثله، فلا يملكون لهذا التحدي جوابا". في ظلال القرآن (1/ 38) بتصرف يسير.
ونود أن نشير إلى أن الكلام السابق إنما هو اجتهاد في بيان الحكمة من إيراد هذه الأحرف، أما القول في بيان معناها فهذا ما لا ينبغي ولا يجوز الكلام فيه، لأنه لا سبيل إلى معرفة حقيقة معناها على وجه اليقين، فهي من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه؛ ذلك أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تكلم في هذه الحروف بشيء على الإطلاق، ولم يسأله أصحابه الكرام عن شيء منها، والأولى أن نقف حيث وقفوا، ويسعنا ما وسع الصحب الكرام، والتابعون لهم بإحسان.
ونود أن نشير إلى أن الكلام السابق إنما هو اجتهاد في بيان الحكمة من إيراد هذه الأحرف، أما القول في بيان معناها فهذا ما لا ينبغي ولا يجوز الكلام فيه، لأنه لا سبيل إلى معرفة حقيقة معناها على وجه اليقين، فهي من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه؛ ذلك أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تكلم في هذه الحروف بشيء على الإطلاق، ولم يسأله أصحابه الكرام عن شيء منها، والأولى أن نقف حيث وقفوا، ويسعنا ما وسع الصحب الكرام، والتابعون لهم بإحسان.
(2) حاشية زاده على البيضاوي (3/ 288) .
(2) حاشية زاده على البيضاوي (3/ 288) .
(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 284) بتصرف يسير جدا.
(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 284) بتصرف يسير جدا.