إقرارهم بذلك عبدوا غيره، وأنكروا قدرته على البعث لفرط جهلهم (1) .
إقرارهم بذلك عبدوا غيره، وأنكروا قدرته على البعث لفرط جهلهم (1) .
ثم بيّن تعالى لهم صفاته الجليلة الدالّة على كمال القدرة والحكمة فقال: بسط الأرض وجعلها كالفراش لكم، تستقرون عليها، وتقومون وتنامون، وجعل لكم فيها طُرُقًا تسلكونها في أسفاركم، لكي تهتدوا إلى قدرة الخالق الحكيم، مبدع هذا النظام العجيب.
ثم بيّن تعالى لهم صفاته الجليلة الدالّة على كمال القدرة والحكمة فقال: بسط الأرض وجعلها كالفراش لكم، تستقرون عليها، وتقومون وتنامون، وجعل لكم فيها طُرُقًا تسلكونها في أسفاركم، لكي تهتدوا إلى قدرة الخالق الحكيم، مبدع هذا النظام العجيب.
"وحقيقة جعل هذه الأرض مهدا للإنسان يدركها كل عقل في كل جيل بصورة من الصور. والذين تلقوا هذا القرآن أول مرة ربما أدركوها في رؤية هذه الأرض تحت أقدامهم ممهدة للسير، وأمامهم ممهدة للزرع، وفي عمومها ممهدة للحياة فيها والنماء. ونحن اليوم ندرك هذه الحقيقة في مساحة أعرض وفي صورة أعمق، بقدر ما وصل إليه علمنا عن طبيعة هذه الأرض وتاريخها البعيد والقريب - لو صحت نظرياتنا في هذا وتقديراتنا - والذين يأتون بعدنا سيدركون من تلك الحقيقة ما لم ندرك نحن وسيظل مدلول هذا النص يتسع ويعمق، ويتكشف عن آفاق وآماد كلما اتسعت المعرفة وتقدم العلم، وانكشفت المجاهيل لهذا الإنسان" (2) .
"وحقيقة جعل هذه الأرض مهدا للإنسان يدركها كل عقل في كل جيل بصورة من الصور. والذين تلقوا هذا القرآن أول مرة ربما أدركوها في رؤية هذه الأرض تحت أقدامهم ممهدة للسير، وأمامهم ممهدة للزرع، وفي عمومها ممهدة للحياة فيها والنماء. ونحن اليوم ندرك هذه الحقيقة في مساحة أعرض وفي صورة أعمق، بقدر ما وصل إليه علمنا عن طبيعة هذه الأرض وتاريخها البعيد والقريب - لو صحت نظرياتنا في هذا وتقديراتنا - والذين يأتون بعدنا سيدركون من تلك الحقيقة ما لم ندرك نحن وسيظل مدلول هذا النص يتسع ويعمق، ويتكشف عن آفاق وآماد كلما اتسعت المعرفة وتقدم العلم، وانكشفت المجاهيل لهذا الإنسان" (2) .
ونزّل سبحانه الماء بقدرته من السماء بمقدار ووزنٍ معلوم، بحسب الحاجة والكفاية، أي بمقدار ينفع ولا يضر، فهو مقدر موزون لا يزيد فيُغْرق، ولا يقل فتجف الأرض وتذبل الحياة، ونحن نرى هذه الموافقة العجيبة، ونعرف اليوم ضرورتها لإنشاء الحياة وإبقائها كما أرادها الله (3) .
ونزّل سبحانه الماء بقدرته من السماء بمقدار ووزنٍ معلوم، بحسب الحاجة والكفاية، أي بمقدار ينفع ولا يضر، فهو مقدر موزون لا يزيد فيُغْرق، ولا يقل فتجف الأرض وتذبل الحياة، ونحن نرى هذه الموافقة العجيبة، ونعرف اليوم ضرورتها لإنشاء الحياة وإبقائها كما أرادها الله (3) .
فأحيينا به أرضًا ميتةً مقفرةً من النبات، كذلك نخرجكم من قبوركم كما نُخرج النبات من الأرض الميتة.
فأحيينا به أرضًا ميتةً مقفرةً من النبات، كذلك نخرجكم من قبوركم كما نُخرج النبات من الأرض الميتة.
وخلق سبحانه جميع الأصناف من الحيوان والنبات وغير ذلك. قال ابن عباس:"الأزواج"
وخلق سبحانه جميع الأصناف من الحيوان والنبات وغير ذلك. قال ابن عباس:"الأزواج"
(1) تفسير الخازن (5/ 373) بتصرف يسير.
(1) تفسير الخازن (5/ 373) بتصرف يسير.
(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3179) .
(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3179) .
(3) المرجع السابق، نفس الموضع بتصرف يسير.
(3) المرجع السابق، نفس الموضع بتصرف يسير.