فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1229

الأصناف والأنواع كلها، كالحلو والحامض، والأبيض والأسود، والذكر والأنثى، وسخّر لكم من السفن في البحر، والإبل في البرّ ما تركبونه في أسفاركم.

الأصناف والأنواع كلها، كالحلو والحامض، والأبيض والأسود، والذكر والأنثى، وسخّر لكم من السفن في البحر، والإبل في البرّ ما تركبونه في أسفاركم.

قال ابن كثير:"أي ذلّلها وسخّرها ويسّرها لكم، لتأكلوا لحومها وتركبوا ظهورها" (1) .

قال ابن كثير:"أي ذلّلها وسخّرها ويسّرها لكم، لتأكلوا لحومها وتركبوا ظهورها" (1) .

لتستقرّوا على ظهر هذا المركوب، سفينةً كانت أو جملا أو غيره، وتتذكروا نعمة ربكم الجليلة عليكم حين تستقرون فوقها، فتشكروه بقلوبكم، وتقولوا بألسنتكم عند ركوبكم: سبحان الله الذي ذلّل ويسّر لنا ركوب هذا المركوب، وما كنا قادرين ولا مطيقين لركوبه، لولا تسخيره تعالى لنا، وإنا إلى ربنا لراجعون، وصائرون إليه بعد الموت (2) .

لتستقرّوا على ظهر هذا المركوب، سفينةً كانت أو جملا أو غيره، وتتذكروا نعمة ربكم الجليلة عليكم حين تستقرون فوقها، فتشكروه بقلوبكم، وتقولوا بألسنتكم عند ركوبكم: سبحان الله الذي ذلّل ويسّر لنا ركوب هذا المركوب، وما كنا قادرين ولا مطيقين لركوبه، لولا تسخيره تعالى لنا، وإنا إلى ربنا لراجعون، وصائرون إليه بعد الموت (2) .

قال في حاشية البيضاوي:"وليس المراد من ذكر النعمة تصورها وإخطارها في البال، بل المراد تذكر أنها نعمة حاصلة بتدبير القادر العليم الحكيم، مستدعية لطاعته وشكره."

قال في حاشية البيضاوي:"وليس المراد من ذكر النعمة تصورها وإخطارها في البال، بل المراد تذكر أنها نعمة حاصلة بتدبير القادر العليم الحكيم، مستدعية لطاعته وشكره."

فإن من تفكر في أن ما يركبه الإنسان من الفُلْك والأنعام، أكثر قوةً وأكبر جثة من راكبه، ومع ذلك كان مسخرا لراكبه يتمكن من تصرفه إلى أي جانب شاء، وتفكر أيضا في خلق البحر والريح وفي كونهما مسخرين للإنسان مع ما فيهما من المهابة والأهوال، استغرق في معرفة عظمة الله تعالى وكبريائه، وكمال قدرته وحكمته، فيحمله ذلك الاستغراق على أن يقول متعجبا من عظمة الله: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} (3) .

فإن من تفكر في أن ما يركبه الإنسان من الفُلْك والأنعام، أكثر قوةً وأكبر جثة من راكبه، ومع ذلك كان مسخرا لراكبه يتمكن من تصرفه إلى أي جانب شاء، وتفكر أيضا في خلق البحر والريح وفي كونهما مسخرين للإنسان مع ما فيهما من المهابة والأهوال، استغرق في معرفة عظمة الله تعالى وكبريائه، وكمال قدرته وحكمته، فيحمله ذلك الاستغراق على أن يقول متعجبا من عظمة الله: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} (3) .

وفي الحديث الشريف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوى على بعيره خارجا للسفر حمد الله تعالى، وسبح كبر ثلاثا، ثم قال: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِيْ سَفَرِنَا هَذَا اَلْبِرَّ َوَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اَللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اَللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيْفَةُ فِي الْأَهْلِ، اَللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعُوْذُ بِكَ

وفي الحديث الشريف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوى على بعيره خارجا للسفر حمد الله تعالى، وسبح كبر ثلاثا، ثم قال: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِيْ سَفَرِنَا هَذَا اَلْبِرَّ َوَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اَللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اَللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيْفَةُ فِي الْأَهْلِ، اَللَّهُمَّ إِنِّيْ أَعُوْذُ بِكَ

(1) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 285) .

(1) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 285) .

(2) صفوة التفاسير، محمد علي الصابوني (3/ 152) بتصرف يسير جدا.

(2) صفوة التفاسير، محمد علي الصابوني (3/ 152) بتصرف يسير جدا.

(3) حاشية شيخ زاده على البيضاوي (3/ 291) .

(3) حاشية شيخ زاده على البيضاوي (3/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت