التسخير هو الاستعلاء .. استعلاء طبقة على طبقة، أو استعلاء فرد على فرد .. كلا! إن هذا معنى قريب ساذج، لا يرتفع إلى مستوى القول الإلهي الخالد. كلا! إن مدلول هذا القول أبقى من كل تغير أو تطور في أوضاع الجماعة البشرية؛ وأبعد مدى من ظرف يذهب وظرف يجيء ..
التسخير هو الاستعلاء .. استعلاء طبقة على طبقة، أو استعلاء فرد على فرد .. كلا! إن هذا معنى قريب ساذج، لا يرتفع إلى مستوى القول الإلهي الخالد. كلا! إن مدلول هذا القول أبقى من كل تغير أو تطور في أوضاع الجماعة البشرية؛ وأبعد مدى من ظرف يذهب وظرف يجيء ..
إن كل البشر مسخر بعضهم لبعض، ودولاب الحياة يدور بالجميع، ويسخر بعضهم لبعض في كل وضع، وفي كل ظرف، المقدر عليه في الرزق مسخر للمبسوط له في الرزق، والعكس كذلك صحيح، فهذا مسخر ليجمع المال، فيأكل منه ويرتزق ذاك، وكلاهما مسخر للآخر سواء بسواء.
إن كل البشر مسخر بعضهم لبعض، ودولاب الحياة يدور بالجميع، ويسخر بعضهم لبعض في كل وضع، وفي كل ظرف، المقدر عليه في الرزق مسخر للمبسوط له في الرزق، والعكس كذلك صحيح، فهذا مسخر ليجمع المال، فيأكل منه ويرتزق ذاك، وكلاهما مسخر للآخر سواء بسواء.
والتفاوت في الرزق هو الذي يسخر هذا لذاك، ويسخر ذاك لهذا في دورة الحياة .. العامل مسخر للمهندس، ومسخر لصاحب العمل، والمهندس مسخر للعامل ولصاحب العمل، وصاحب العمل مسخر للمهندس وللعامل على السواء .. وكلهم مسخرون للخلافة في الأرض بهذا التفاوت في المواهب والاتسعدادات، والتفاوت في الأعمال والأرزاق (1) .
والتفاوت في الرزق هو الذي يسخر هذا لذاك، ويسخر ذاك لهذا في دورة الحياة .. العامل مسخر للمهندس، ومسخر لصاحب العمل، والمهندس مسخر للعامل ولصاحب العمل، وصاحب العمل مسخر للمهندس وللعامل على السواء .. وكلهم مسخرون للخلافة في الأرض بهذا التفاوت في المواهب والاتسعدادات، والتفاوت في الأعمال والأرزاق (1) .
وإنعامه تعالى عليك - أيها النبي - بالرسالة خيرٌ مما يجمع الناسُ من حطام الدنيا الفاني.
وإنعامه تعالى عليك - أيها النبي - بالرسالة خيرٌ مما يجمع الناسُ من حطام الدنيا الفاني.
ثم بيّن تعالى حقارة الدنيا ودناءة قدرها عند الله، فقال: ولولا أن يرغب الناسُ في الكفر إذا رأوا الكافر في سعة من الرزق، ويصيروا أمةً واحدة في الكفر، لخصصنا هذه الدنيا بالكفار وجعلنا لهم القصور الشاهقة المزخرفة بأنواع الزينة والنفوش، سقفها من الفضة الخالصة، وجعلنا لهم مصاعدَ وسلالم من فضة عليها يرتقون ويصعدون، ولبيوتهم أبوابا من فضة وسررا من فضة، زيادةً في الرفاهية والنعيم، على تلك الأسرّة الفضّية، يتّكئون ويجلسون، وجعلنا لهم زينة من ستور ونمارق ونقوش (2) .
ثم بيّن تعالى حقارة الدنيا ودناءة قدرها عند الله، فقال: ولولا أن يرغب الناسُ في الكفر إذا رأوا الكافر في سعة من الرزق، ويصيروا أمةً واحدة في الكفر، لخصصنا هذه الدنيا بالكفار وجعلنا لهم القصور الشاهقة المزخرفة بأنواع الزينة والنفوش، سقفها من الفضة الخالصة، وجعلنا لهم مصاعدَ وسلالم من فضة عليها يرتقون ويصعدون، ولبيوتهم أبوابا من فضة وسررا من فضة، زيادةً في الرفاهية والنعيم، على تلك الأسرّة الفضّية، يتّكئون ويجلسون، وجعلنا لهم زينة من ستور ونمارق ونقوش (2) .
وما كل ذلك النعيم العاجل الذي تعطيه للكفار، إلا شيء يُتمتع به في الحياة الدنيا الزائلة
وما كل ذلك النعيم العاجل الذي تعطيه للكفار، إلا شيء يُتمتع به في الحياة الدنيا الزائلة
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3187) .
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3187) .
(2) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 157) .
(2) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 157) .