فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1229

ونادى فرعون رؤساء القبط وعظماءهم، لما رأى الآيات الباهرة من موسى وخاف أن يؤمنوا قال مفتخرا متبجحا: أليست بلادُ مصر الشاسعة ملكا لي؟ وهذه الخُلجان والأنهار المتفرعة من نهر النيل تجري من تحت قصوري؟ (1) ، أفلا تبصرون عظمتي وسعة ملكي، وقلة موسى وذلّته؟

ونادى فرعون رؤساء القبط وعظماءهم، لما رأى الآيات الباهرة من موسى وخاف أن يؤمنوا قال مفتخرا متبجحا: أليست بلادُ مصر الشاسعة ملكا لي؟ وهذه الخُلجان والأنهار المتفرعة من نهر النيل تجري من تحت قصوري؟ (1) ، أفلا تبصرون عظمتي وسعة ملكي، وقلة موسى وذلّته؟

بل أنا خير من هذا الضعيف الحقير، الذي لا عزّ له، ولا جاه، ولا سلطان - يعني بذلك موسى عليه السلام - ولا يكاد يفصح عن كلامه، ويوضّح مقصوده، فكيف يصلح للرسالة؟

بل أنا خير من هذا الضعيف الحقير، الذي لا عزّ له، ولا جاه، ولا سلطان - يعني بذلك موسى عليه السلام - ولا يكاد يفصح عن كلامه، ويوضّح مقصوده، فكيف يصلح للرسالة؟

قال أبو السعود: قال فرعون ذلك افتراءً على نبي الله موسى، وتنقيصا له - عليه السلام - في أعين الناس، باعتبار ما كان في لسانه من عقدة، ولكن الله أذهبها عنه بدعائه.

قال أبو السعود: قال فرعون ذلك افتراءً على نبي الله موسى، وتنقيصا له - عليه السلام - في أعين الناس، باعتبار ما كان في لسانه من عقدة، ولكن الله أذهبها عنه بدعائه.

فهلّا ألقى الله إليه أسورةً من ذهب كرامة له ودلالة على نبوّته!! (2) قال مجاهد: كانوا إذا أرادوا أن يجعلوا رجلا رئيسا عليهم سوّروه بسوارين، وطوّقوه بطوق من ذهب علامة لسيادته، أو جاءت معه الملائكةُ يكتنفونه، خدمةً له وشهادة بصدقة.

فهلّا ألقى الله إليه أسورةً من ذهب كرامة له ودلالة على نبوّته!! (2) قال مجاهد: كانوا إذا أرادوا أن يجعلوا رجلا رئيسا عليهم سوّروه بسوارين، وطوّقوه بطوق من ذهب علامة لسيادته، أو جاءت معه الملائكةُ يكتنفونه، خدمةً له وشهادة بصدقة.

قال أبو حيان: لما وصف فرعون نفسه بالعزة والمُلك، ووازن بينه وبين موسى - عليه السلام -، ووصفه بالضعف وقلة الأعوان، اعترض فقال: إن كان صادقا فهلّا ملّكه ربُّه، وسوّره، وجعل الملائكة أنصاره! (3)

قال أبو حيان: لما وصف فرعون نفسه بالعزة والمُلك، ووازن بينه وبين موسى - عليه السلام -، ووصفه بالضعف وقلة الأعوان، اعترض فقال: إن كان صادقا فهلّا ملّكه ربُّه، وسوّره، وجعل الملائكة أنصاره! (3)

فاستخفّ بعقول قومه واستجهلهم لخفة أحلامهم، فأطاعوه فيما دعاهم إليه من الضلالة، وإنما أجابوه لفسقهم وخروجهم عن طاعة الله.

فاستخفّ بعقول قومه واستجهلهم لخفة أحلامهم، فأطاعوه فيما دعاهم إليه من الضلالة، وإنما أجابوه لفسقهم وخروجهم عن طاعة الله.

فلمأ أغضبونا وغاظونا، انتقمنا منهم بأشد أنواع العقاب، فأغرقنا فرعون وقومه في البحر أجمعين، فلم نبق منهم أحدا.

فلمأ أغضبونا وغاظونا، انتقمنا منهم بأشد أنواع العقاب، فأغرقنا فرعون وقومه في البحر أجمعين، فلم نبق منهم أحدا.

(1) حاشية الصاوي على الجلالين (4/ 51) .

(1) حاشية الصاوي على الجلالين (4/ 51) .

(2) إرشاد العقل السليم لأبي السعود (5/ 46) .

(2) إرشاد العقل السليم لأبي السعود (5/ 46) .

(3) البحر المحيط (8/ 22) .

(3) البحر المحيط (8/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت