فهرس الكتاب
ورابعها: إظهار الصلاة والصدقة، أو تحسين الصلاة لأجل رؤية الناس له. والفرق بين المنافق والمرائي: أن المنافق هو المُظهر للإيمان المُبطن للكفر، والمرائي: هو المُظهر ما ليس في قلبه من زيادة خشوع ليعتقد فيه مَن يراه أنه متدين. وقال العلماء: لا بأس بالإراءة إذا كان الغرض الاقتداء، أو نفي التهمة. واجتناب الرياء صعب، إلا مَن رَاضَ نفسَه، وحملها على الإخلاص. وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه خرج يوما إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قاعدا عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يبكي، فقال: ما يبكيك؟ قال: يبكيني شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ يَسِيْرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَإِنَّ مَنْ عَادَى للهِ وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْأَبْرَارَ الْأَتْقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ، اَلَّذِيْنَ إِذَا غَابُوْا لَمْ يُفْتَقَدُوْا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوا وَلَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوْبُهُمْ مَصَابِيْحُ الْهُدَى، يَخْرُجُوْنَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ» (1) . وعن عمروبن مرة: حدثنا رجل في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد الله بن عمرو يحدث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ» قال: فذرفتْ عَيْنَا عبد الله بن عمر (2) . قال صاحب الكشاف: ولا غُمَّة في الفرائض، لأنها أعلام الإسلام، وشعائر الدين، ولأن تاركها يستحق الذم والمقت، فوجب إماطة التهمة بالإظهار، وإن كان تطوعا، فحقُّه أن يُخفى، لأنه مما لا يلام بتركه ولا تهمة فيه؛ فإن أظهره قاصدا للاقتداء به كان جميلا، وإنما الرياء أن يقصد بالإظهار أن تراه الأعين، فيُثْنى عليه بالصلاح (3) .
ورابعها: إظهار الصلاة والصدقة، أو تحسين الصلاة لأجل رؤية الناس له. والفرق بين المنافق والمرائي: أن المنافق هو المُظهر للإيمان المُبطن للكفر، والمرائي: هو المُظهر ما ليس في قلبه من زيادة خشوع ليعتقد فيه مَن يراه أنه متدين. وقال العلماء: لا بأس بالإراءة إذا كان الغرض الاقتداء، أو نفي التهمة. واجتناب الرياء صعب، إلا مَن رَاضَ نفسَه، وحملها على الإخلاص. وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه خرج يوما إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قاعدا عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يبكي، فقال: ما يبكيك؟ قال: يبكيني شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ يَسِيْرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَإِنَّ مَنْ عَادَى للهِ وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْأَبْرَارَ الْأَتْقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ، اَلَّذِيْنَ إِذَا غَابُوْا لَمْ يُفْتَقَدُوْا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوا وَلَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوْبُهُمْ مَصَابِيْحُ الْهُدَى، يَخْرُجُوْنَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ» (1) . وعن عمروبن مرة: حدثنا رجل في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد الله بن عمرو يحدث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ» قال: فذرفتْ عَيْنَا عبد الله بن عمر (2) . قال صاحب الكشاف: ولا غُمَّة في الفرائض، لأنها أعلام الإسلام، وشعائر الدين، ولأن تاركها يستحق الذم والمقت، فوجب إماطة التهمة بالإظهار، وإن كان تطوعا، فحقُّه أن يُخفى، لأنه مما لا يلام بتركه ولا تهمة فيه؛ فإن أظهره قاصدا للاقتداء به كان جميلا، وإنما الرياء أن يقصد بالإظهار أن تراه الأعين، فيُثْنى عليه بالصلاح (3) .
جـ- الماعون؛ وهو: اسم جامع لما يمنع في العادة، ويسأله الفقير والغني في أغلب الأحوال، ولا يُنسَب سائله إلى لؤم، يل يُنسَب مانعه إلى اللؤم والبخل، كالفأس، والقِدر، والدلو، والغربال، والقدوم، والقداحة، والإبرة، ويدخل فيه الماء، والملح، والنار، والعاريّة.
جـ- الماعون؛ وهو: اسم جامع لما يمنع في العادة، ويسأله الفقير والغني في أغلب الأحوال، ولا يُنسَب سائله إلى لؤم، يل يُنسَب مانعه إلى اللؤم والبخل، كالفأس، والقِدر، والدلو، والغربال، والقدوم، والقداحة، والإبرة، ويدخل فيه الماء، والملح، والنار، والعاريّة.
(1) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الفتن، باب مَن تُرجى له السلامة من الفتن، رقم الحديث 3979.
(1) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الفتن، باب مَن تُرجى له السلامة من الفتن، رقم الحديث 3979.
(2) أخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث 6544.
(2) أخرجه أحمد في مسنده، رقم الحديث 6544.
(3) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل (4/ 810) .
(3) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل (4/ 810) .