فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1229

أكثر من أن تحصى تؤكد التزام الصحابة الكرام باتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - التزاما دقيقا حتى قال أبو سفيان:"مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أًصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا" (1) .

أكثر من أن تحصى تؤكد التزام الصحابة الكرام باتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - التزاما دقيقا حتى قال أبو سفيان:"مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أًصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا" (1) .

قوله - تعالى: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22] .

قوله - تعالى: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22] .

لما بيّن حال المنافقين ذكر حال المؤمنين، وهو أنهم قالوا: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ} من الابتلاء، ثم قالوا: {وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} ، في مقابلة قول المنافقين: {مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب: 12] (2) ، فلما عايَنَ المؤمنون جماعات الأحزاب قادمة بحماسة لمحاربتهم، علموا أنهم سيبتلون بشدائد عظيمة، وأنهم سينتصرون في النهاية على الأحزاب (3) ، وزادهم هذا الأمر إيمانا بالله - تعالى - حيث عاينوا ما وعدهم الله حسًّا في عالم الشهادة بعد أن سبق وأخبرهم به قبل وقوعه، وزادهم تحقق هذا الوعد تسليما بما يخبرهم به الله ورسوله من أمور غيبية أو غيرها. قال الطبري:"وعدهم بقوله: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 214] ، فأحسن الله عليهم بذلك من يقينهم وتسليمهم لأمره الثناء، فقال: وما زادهم اجتماع الأحزاب عليهم إلا إيمانا بالله وتسليما لقضائه وأمره ورزقهم به النصر والظفر على الأعداء" (4) .

لما بيّن حال المنافقين ذكر حال المؤمنين، وهو أنهم قالوا: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ} من الابتلاء، ثم قالوا: {وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} ، في مقابلة قول المنافقين: {مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب: 12] (2) ، فلما عايَنَ المؤمنون جماعات الأحزاب قادمة بحماسة لمحاربتهم، علموا أنهم سيبتلون بشدائد عظيمة، وأنهم سينتصرون في النهاية على الأحزاب (3) ، وزادهم هذا الأمر إيمانا بالله - تعالى - حيث عاينوا ما وعدهم الله حسًّا في عالم الشهادة بعد أن سبق وأخبرهم به قبل وقوعه، وزادهم تحقق هذا الوعد تسليما بما يخبرهم به الله ورسوله من أمور غيبية أو غيرها. قال الطبري:"وعدهم بقوله: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 214] ، فأحسن الله عليهم بذلك من يقينهم وتسليمهم لأمره الثناء، فقال: وما زادهم اجتماع الأحزاب عليهم إلا إيمانا بالله وتسليما لقضائه وأمره ورزقهم به النصر والظفر على الأعداء" (4) .

وفي إظهار اسم الله واسم الرسول في قوله: {وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} زيادة تعظيمٍ لله - تعالى - فَلَمْ يقل: {وَصَدَقَا} .

وفي إظهار اسم الله واسم الرسول في قوله: {وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} زيادة تعظيمٍ لله - تعالى - فَلَمْ يقل: {وَصَدَقَا} .

وذكر الصدق هنا تأكيد للوعد الذي وعدهم الله - تعالى - ورسوله به.

وذكر الصدق هنا تأكيد للوعد الذي وعدهم الله - تعالى - ورسوله به.

قال ابن عطية: هذا"ليس إشارة إلى ما وقع، فإنهم كانوا يعرفون صدق الله قبل الوقوع، وإنما هي إشارة إلى بشارة، وهم أنهم قالوا: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ} وقد وقع، وصدق الله في جميع ما وعد، فيقع الكل، مثل: فتح مكة، وفتح الروم وفارس (5) ."

قال ابن عطية: هذا"ليس إشارة إلى ما وقع، فإنهم كانوا يعرفون صدق الله قبل الوقوع، وإنما هي إشارة إلى بشارة، وهم أنهم قالوا: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ} وقد وقع، وصدق الله في جميع ما وعد، فيقع الكل، مثل: فتح مكة، وفتح الروم وفارس (5) ."

وشأن المؤمن أن يزداد إيمانه ويسلم أمره لله - تعالى - كلما

وشأن المؤمن أن يزداد إيمانه ويسلم أمره لله - تعالى - كلما

(1) البغوي، تفسير البغوي (1/ 182) .

(1) البغوي، تفسير البغوي (1/ 182) .

(2) ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .

(2) ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .

(3) محمد فريد وجدي، المصحف المفسر، دار المعارف، ص 552.

(3) محمد فريد وجدي، المصحف المفسر، دار المعارف، ص 552.

(4) الطبري، جامع البيان (21/ 144) .

(4) الطبري، جامع البيان (21/ 144) .

(5) ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .

(5) ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت