فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1229

وكانت عادة مغازيهم أن يغيروا صباحا، فسُمّيت الغارة صباحا، وإن وقعت في وقت آخر. وما فصحت هذه الآية، ولا كانت لها الروعة التي تحسّ بها، ويروقك موردها على نفسك وطبعك إلا لمجيئها على طريقة التمثيل. ومنه الحديث: «مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيْسُ» (1) (2) .

وكانت عادة مغازيهم أن يغيروا صباحا، فسُمّيت الغارة صباحا، وإن وقعت في وقت آخر. وما فصحت هذه الآية، ولا كانت لها الروعة التي تحسّ بها، ويروقك موردها على نفسك وطبعك إلا لمجيئها على طريقة التمثيل. ومنه الحديث: «مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيْسُ» (1) (2) .

والساحة: الفِناء، والعرب تكتفي بذكر الساحة عن القوم، كما تعبّر بالنزول بالساحة فيما يَرِدُ على الإنسان من خير أو شر، وسوء الصباح يستعمل في ورود الغارات والرزايا (3) .

والساحة: الفِناء، والعرب تكتفي بذكر الساحة عن القوم، كما تعبّر بالنزول بالساحة فيما يَرِدُ على الإنسان من خير أو شر، وسوء الصباح يستعمل في ورود الغارات والرزايا (3) .

ومقصدُ تكرار الأمر بالتولّي والإبصار المبالغةُ في التأكيد والتهديد والتهويل، ووقوع الميعاد بعذاب يحلّ عليهم، بعد أن أُنْذِروا فلم ينفعهم الإنذار. ومن المفسرين مَن ذهب إلى أن الأمر بالتولّي في الآية الأولى ذِكْرٌ لأحوالهم في الدنيا، وفي الثانية ذِكْرُه في الآخرة، فلا تكرار (4) .

ومقصدُ تكرار الأمر بالتولّي والإبصار المبالغةُ في التأكيد والتهديد والتهويل، ووقوع الميعاد بعذاب يحلّ عليهم، بعد أن أُنْذِروا فلم ينفعهم الإنذار. ومن المفسرين مَن ذهب إلى أن الأمر بالتولّي في الآية الأولى ذِكْرٌ لأحوالهم في الدنيا، وفي الثانية ذِكْرُه في الآخرة، فلا تكرار (4) .

ولمّا اشتملت السورة على ذكر ما قاله المشركون في الله تعالى، ونسبوا إليه مما هو منزّه عنه، وما عاناه المرسلون من جهتهم، وما خوّلوه في العاقبة من النصرة عليهم، جاءت الخاتمة بجوامع ذلك؛ من تنزيهِ ذاته تعالى عما وصفه به المشركون، والتسليم على المرسلين، والحمد لله رب العالمين على ما سبق ذكره من نعمه على المسلمين من هدي ونصر وفوز بالنعيم المقيم، وما قيّض لهم من حُسْن العواقب (5) .

ولمّا اشتملت السورة على ذكر ما قاله المشركون في الله تعالى، ونسبوا إليه مما هو منزّه عنه، وما عاناه المرسلون من جهتهم، وما خوّلوه في العاقبة من النصرة عليهم، جاءت الخاتمة بجوامع ذلك؛ من تنزيهِ ذاته تعالى عما وصفه به المشركون، والتسليم على المرسلين، والحمد لله رب العالمين على ما سبق ذكره من نعمه على المسلمين من هدي ونصر وفوز بالنعيم المقيم، وما قيّض لهم من حُسْن العواقب (5) .

(1) عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى خيبر فجاءها ليلا، وكان إذا جاء قوما بليل لا يغير عليهم حتى يصبح، فلما أصبح خرجت يهود بمسّاحبهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله، محمد والخميس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم: {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمَنْذَرِينَ} . صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس، رقم الحديث [2726] .

(1) عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى خيبر فجاءها ليلا، وكان إذا جاء قوما بليل لا يغير عليهم حتى يصبح، فلما أصبح خرجت يهود بمسّاحبهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله، محمد والخميس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم: {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمَنْذَرِينَ} . صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس، رقم الحديث [2726] .

(2) الكشاف للزمحشري (4/ 70) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 140) ، والبحر المحيط لأبي حيان (9/ 131) .

(2) الكشاف للزمحشري (4/ 70) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 140) ، والبحر المحيط لأبي حيان (9/ 131) .

(3) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 410) ، والبحر المحيط لأبي حيان (9/ 131) ، ومعاني القرآن للفراء (2/ 346) .

(3) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 410) ، والبحر المحيط لأبي حيان (9/ 131) ، ومعاني القرآن للفراء (2/ 346) .

(4) البحر المحيط لأبي حيان (9/ 131) ، ولباب التأويل في معاني التنزيل للخازن (4/ 29) .

(4) البحر المحيط لأبي حيان (9/ 131) ، ولباب التأويل في معاني التنزيل للخازن (4/ 29) .

(5) الكشاف للزمحشري (4/ 71) ، وتفسير النسفي (4/ 32) .

(5) الكشاف للزمحشري (4/ 71) ، وتفسير النسفي (4/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت