عن الله سبحانه وتعالى، فهم الذين نشروه وأوضحوا مراده للناس. وهذا تشريف للعرب، إن أنهم الذين يحملون رسالة الله إلى العالم، ولذا علم الناس أن جريمة العربي في شركه أكبر من جريمة غيره، لأنهم الذين يعرفون حقيقة القرآن الكريم وما يحمله من معانٍ وما يتحمله من أهداف لينقذ الإنسانية مما هي فيه.
عن الله سبحانه وتعالى، فهم الذين نشروه وأوضحوا مراده للناس. وهذا تشريف للعرب، إن أنهم الذين يحملون رسالة الله إلى العالم، ولذا علم الناس أن جريمة العربي في شركه أكبر من جريمة غيره، لأنهم الذين يعرفون حقيقة القرآن الكريم وما يحمله من معانٍ وما يتحمله من أهداف لينقذ الإنسانية مما هي فيه.
{لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .. تأكيد على أن الذين نزل فيهم القرآن الكريم يعلمونه ويعرفونه حق المعرفة.
{لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .. تأكيد على أن الذين نزل فيهم القرآن الكريم يعلمونه ويعرفونه حق المعرفة.
وقد فهمه العرب الذين آمنوا به كما فهمه العرب الذين كفروا، ولذا، فإن الذين آمنوا به دافعوا عن إيمانهم حتى الشهادة، وفرحوا بالتضحية بنفوسهم من أجل نشره، كما دافع المشركون عن شركهم حتى الموت، لأنهم علموا أن هذا القرآن سيقلب مجتمعهم وقيمهم واعتباراتهم رأسا على عقب، فإن القيم الجديدة التي نادى بها القرآن الكريم قضت على المقاييس التي كانت سائدة قبل نزوله. فإن التفاخر والشرف أصبح بمن يقدم الخير للإنسانية، وليس الشرف لفلان، لأنه ابن فلان، أو ينتمي إلى القبيلة الفلانية، أو يحوز المال، أو يملك القوة البدنية، أو قوة الأنصار.
وقد فهمه العرب الذين آمنوا به كما فهمه العرب الذين كفروا، ولذا، فإن الذين آمنوا به دافعوا عن إيمانهم حتى الشهادة، وفرحوا بالتضحية بنفوسهم من أجل نشره، كما دافع المشركون عن شركهم حتى الموت، لأنهم علموا أن هذا القرآن سيقلب مجتمعهم وقيمهم واعتباراتهم رأسا على عقب، فإن القيم الجديدة التي نادى بها القرآن الكريم قضت على المقاييس التي كانت سائدة قبل نزوله. فإن التفاخر والشرف أصبح بمن يقدم الخير للإنسانية، وليس الشرف لفلان، لأنه ابن فلان، أو ينتمي إلى القبيلة الفلانية، أو يحوز المال، أو يملك القوة البدنية، أو قوة الأنصار.
{بَشِيرًا وَنَذِيرًا} .. صفتان للقرآن الكريم، فهو يخبر المؤمنين بما يسرّهم، ويعلمهم بما أعد الله لهم من خير ونعيم لإيمانهم وعملهم بما يقتضيه الإيمان، ويحذر الكافرين بسوء العاقبة، ويخبرهم أن مصير من كفر به وجحده إلى النار، وبئس القرار، ورغم هذه الحجج وهذه الأدلة وهذا الإنذار {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ} .. فصدّوا عنه وتولّوا، ورغم ما وهبهم الله من أدوات المعرفة، بالسمع والبصر والقلب، ولكنهم لم يستعلموها بما خلقها الله له، فعطلوها عما ينفعهم، فعبر القرآن الكريم بنفي هذه الأدوات أو نفي واجباتها {فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} .. لأن أدوات سمعهم لم تهدهم إلى ما يسعدهم، فكأنها لم تكن موجودة أصلا {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} .. فقد أكدوا على انهزاميتهم ومغالطتهم فقالوا: إن قلوبهم عليها أغطية، وهي مغلفة بغلاف لا تخترقها حججك ولا بيّناتك، ولا نريد أن تفتح عقولنا لما تدعونا إليه، وآذاننا لا تسمع منك شيئا، لأنها ثقيلة، لأن الوقر يؤدي إلى
{بَشِيرًا وَنَذِيرًا} .. صفتان للقرآن الكريم، فهو يخبر المؤمنين بما يسرّهم، ويعلمهم بما أعد الله لهم من خير ونعيم لإيمانهم وعملهم بما يقتضيه الإيمان، ويحذر الكافرين بسوء العاقبة، ويخبرهم أن مصير من كفر به وجحده إلى النار، وبئس القرار، ورغم هذه الحجج وهذه الأدلة وهذا الإنذار {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ} .. فصدّوا عنه وتولّوا، ورغم ما وهبهم الله من أدوات المعرفة، بالسمع والبصر والقلب، ولكنهم لم يستعلموها بما خلقها الله له، فعطلوها عما ينفعهم، فعبر القرآن الكريم بنفي هذه الأدوات أو نفي واجباتها {فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} .. لأن أدوات سمعهم لم تهدهم إلى ما يسعدهم، فكأنها لم تكن موجودة أصلا {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} .. فقد أكدوا على انهزاميتهم ومغالطتهم فقالوا: إن قلوبهم عليها أغطية، وهي مغلفة بغلاف لا تخترقها حججك ولا بيّناتك، ولا نريد أن تفتح عقولنا لما تدعونا إليه، وآذاننا لا تسمع منك شيئا، لأنها ثقيلة، لأن الوقر يؤدي إلى