{وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ} [الحجر: 89] أمر الله - سبحانه - نبيّه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول للناس بأنه النذير الواضح الإنذار للناس من عذاب أليم يحلّ بهم (1) ، إنْ هم أصرّوا على التكذيب.
{وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ} [الحجر: 89] أمر الله - سبحانه - نبيّه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول للناس بأنه النذير الواضح الإنذار للناس من عذاب أليم يحلّ بهم (1) ، إنْ هم أصرّوا على التكذيب.
قال ابن الجوزي: زعم بعضهم أن معناها نسخ بآية السيف، لأن المعنى عنده اقتصر على الإنذار، وهذا خيال فاسد، لأنه ليس في الآية ما يتضمن هذا، ثم هي خبر، فلا وجه للنسخ (2) .
قال ابن الجوزي: زعم بعضهم أن معناها نسخ بآية السيف، لأن المعنى عنده اقتصر على الإنذار، وهذا خيال فاسد، لأنه ليس في الآية ما يتضمن هذا، ثم هي خبر، فلا وجه للنسخ (2) .
{كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ. الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 90 - 91] . اختلف المفسرون في معنى هاتين الآيتين، والذي أراه أن معناها: قل - يا محمد - أنذركم عذابا كما أنزلنا على المقتسمين الذين اقتسموا طريق مكة ليصدوا عن السماع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإيمان به، وكانوا ستة عشر رجلا (3) ، فأنزل الله - عزّ وجلّ - بهم عذابا فماتوا شرَّ ميتة. {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} صفة للمقتسمين، وهي أنهم جعلوا القرآن أجزاء؛ فقالوا عنه: إنه سحر، وبعضهم قال: إنه أساطير الأولين، وبعضهم قال: إنه مفترًى.
{كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ. الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 90 - 91] . اختلف المفسرون في معنى هاتين الآيتين، والذي أراه أن معناها: قل - يا محمد - أنذركم عذابا كما أنزلنا على المقتسمين الذين اقتسموا طريق مكة ليصدوا عن السماع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإيمان به، وكانوا ستة عشر رجلا (3) ، فأنزل الله - عزّ وجلّ - بهم عذابا فماتوا شرَّ ميتة. {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} صفة للمقتسمين، وهي أنهم جعلوا القرآن أجزاء؛ فقالوا عنه: إنه سحر، وبعضهم قال: إنه أساطير الأولين، وبعضهم قال: إنه مفترًى.
وهذه الآية تجعل القول بأن المقتسمين هم أهل الكتاب، لأنهم قسّموا كتبهم، كما قال الله تعالى عنهم: {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا} [الأنعام: 91] ، أو أنهم قوم صالح، لأنهم تقاسموا على قتله - عليه السلام - لما جاء في قوله تعالى إخبارا عن قوم صالح: {قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [النمل: 49] لا يتناسب مع السياق، إذ أن أهل الكتاب فرّقوا كتبهم، ولم يفرّقوا القرآن، كما أن السورة مكية نازلة في أوائل البعثة، ولم يبتلى الإسلام يومئذ باليهود والنصارى ذلك الابتلاء (4) ، حتى يجري ذكرهم هنا، وأما قوم صالح - عليه السلام - فلم يتعرّضوا للقرآن أصلا بعينه.
وهذه الآية تجعل القول بأن المقتسمين هم أهل الكتاب، لأنهم قسّموا كتبهم، كما قال الله تعالى عنهم: {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا} [الأنعام: 91] ، أو أنهم قوم صالح، لأنهم تقاسموا على قتله - عليه السلام - لما جاء في قوله تعالى إخبارا عن قوم صالح: {قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [النمل: 49] لا يتناسب مع السياق، إذ أن أهل الكتاب فرّقوا كتبهم، ولم يفرّقوا القرآن، كما أن السورة مكية نازلة في أوائل البعثة، ولم يبتلى الإسلام يومئذ باليهود والنصارى ذلك الابتلاء (4) ، حتى يجري ذكرهم هنا، وأما قوم صالح - عليه السلام - فلم يتعرّضوا للقرآن أصلا بعينه.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] يقسم الله - سبحانه - بربّ محمد - صلى الله عليه وسلم - تشريفا له - أنه سيسأل جميع أصناف الكفرة سؤال توبيخ وتقريع، ويدخل فيه دخولا أوّليا المقتسمين الذين
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] يقسم الله - سبحانه - بربّ محمد - صلى الله عليه وسلم - تشريفا له - أنه سيسأل جميع أصناف الكفرة سؤال توبيخ وتقريع، ويدخل فيه دخولا أوّليا المقتسمين الذين
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 554) .
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 554) .
(2) نواسخ القرآن لابن الجوزي، ص 184.
(2) نواسخ القرآن لابن الجوزي، ص 184.
(3) مجمع البيان للطبرسي (6/ 531) .
(3) مجمع البيان للطبرسي (6/ 531) .
(4) الميزان في تفسير القرآن للطباطبائي (12/ 193) .
(4) الميزان في تفسير القرآن للطباطبائي (12/ 193) .