فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1229

(والاستقامة الاعتدال، يقال: استقام له الأمر، وقوله تعالى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} أي في التوجه إليه دون الآلهة، وقام الشيء واستقام: اعتدل واستوى) (1)

(والاستقامة الاعتدال، يقال: استقام له الأمر، وقوله تعالى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} أي في التوجه إليه دون الآلهة، وقام الشيء واستقام: اعتدل واستوى) (1)

فبعد أن بيّن الله سبحانه ما وجب للمشركين بفعلهم، بيّن عزّ وجلّ للمؤمنين باستقامتهم، فقال: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} وتحفظهم من الوقوع في الخطأ، وتعينهم على الثبات {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ ... } [الرعد: 11] ولا يفارقونهم أبدا، ويوم القيامة يظهرون لهم ويبشرونهم ويشهدون لهم ويستغفرون لهم، وبهذا ترى الفرق بين الفريقين، فقرناء المشركين يسوقونهم إلى جهنم، ويوم القيامة يرجون الله أن يضعوهم تحت أقدامهم، فيكونوا من الأسفلين.

فبعد أن بيّن الله سبحانه ما وجب للمشركين بفعلهم، بيّن عزّ وجلّ للمؤمنين باستقامتهم، فقال: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} وتحفظهم من الوقوع في الخطأ، وتعينهم على الثبات {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ ... } [الرعد: 11] ولا يفارقونهم أبدا، ويوم القيامة يظهرون لهم ويبشرونهم ويشهدون لهم ويستغفرون لهم، وبهذا ترى الفرق بين الفريقين، فقرناء المشركين يسوقونهم إلى جهنم، ويوم القيامة يرجون الله أن يضعوهم تحت أقدامهم، فيكونوا من الأسفلين.

فالملائكة أولياء المؤمنين، يقولون لهم: {لَا تَخَافُوا} مما أنتم مفضين إليه، فإنها جنة ورحمة، {وَلَا تَحْزَنُوا} على ما فاتكم أو ما خلفتموه من أهل وولد، فسوف نرعاهم لكم، ويحفظكم الله في ذريتكم، وإذا كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - نموذجا لمن تصدق عليه هذه الآية، فإنه نعم النموذج.

فالملائكة أولياء المؤمنين، يقولون لهم: {لَا تَخَافُوا} مما أنتم مفضين إليه، فإنها جنة ورحمة، {وَلَا تَحْزَنُوا} على ما فاتكم أو ما خلفتموه من أهل وولد، فسوف نرعاهم لكم، ويحفظكم الله في ذريتكم، وإذا كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - نموذجا لمن تصدق عليه هذه الآية، فإنه نعم النموذج.

فإنه - رضي الله عنه - كان من أهل الثراء حينما بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأنفق جميع أمواله في سبيل الله، وعندما بايعه المسلمون خليفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شوهد في السوق يتاجر، فاستقبله الصحابة - رضي الله عنهم - فقالوا: ماذا تفعل وأنت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: انشغلت بشؤونكم، فجاع عيالي، فأعادوه، وفرضوا له عطاء يكفيه وعياله كواحد من المسلمين، وحينما حضرته الوفاة، جمع أولاده البالغين: عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، فقال لهم: لقد أخذت من أموال المسلمين الذي فرضه لي أصحابي، ومنهم علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وأبو عبيدة، وكانوا، وكانوا حاضرين، فأمر أولاده أن يحضروا المال الذي أخذه عطاء من أموال المسلمين، فجمعه، وأعاده إلى بيت المال قائلا: لا أقابل ربي وفي ذمتي شيء من أموال المسلمين، مع أنه عطاء يشبه الراتب، وقد فرضه له الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -.

فإنه - رضي الله عنه - كان من أهل الثراء حينما بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأنفق جميع أمواله في سبيل الله، وعندما بايعه المسلمون خليفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شوهد في السوق يتاجر، فاستقبله الصحابة - رضي الله عنهم - فقالوا: ماذا تفعل وأنت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: انشغلت بشؤونكم، فجاع عيالي، فأعادوه، وفرضوا له عطاء يكفيه وعياله كواحد من المسلمين، وحينما حضرته الوفاة، جمع أولاده البالغين: عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، فقال لهم: لقد أخذت من أموال المسلمين الذي فرضه لي أصحابي، ومنهم علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وأبو عبيدة، وكانوا، وكانوا حاضرين، فأمر أولاده أن يحضروا المال الذي أخذه عطاء من أموال المسلمين، فجمعه، وأعاده إلى بيت المال قائلا: لا أقابل ربي وفي ذمتي شيء من أموال المسلمين، مع أنه عطاء يشبه الراتب، وقد فرضه له الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -.

(1) لسان العرب جـ12، ص2، مادة (قوم) .

(1) لسان العرب جـ12، ص2، مادة (قوم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت