فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1229

فلما مات - رضي الله عنه - خلفه الله في أهله، فكلهم أخيار من قادة المسلمين من الفرسان، وبناته فقيهات يحتلون الصدارة بين نساء المسلمين، فإذا كان الخوف غمًّا يملأ النفس مما يتوقع من مكروه في المستقبل فلم يكن أسعد من أبي بكر - رضي الله عنه - بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمصيره، وإن كان الحزن غمًّا في النفس مما فاته من مكروه وقع له في الماضي، فإن أبا بكر تحمّل كل ما تحمّل في سبيل الدعوة، وهو أسعد الناس فيه، وقد نقل له التاريخ هذه الأيام المشرقة في حياة الإنسانية.

فلما مات - رضي الله عنه - خلفه الله في أهله، فكلهم أخيار من قادة المسلمين من الفرسان، وبناته فقيهات يحتلون الصدارة بين نساء المسلمين، فإذا كان الخوف غمًّا يملأ النفس مما يتوقع من مكروه في المستقبل فلم يكن أسعد من أبي بكر - رضي الله عنه - بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمصيره، وإن كان الحزن غمًّا في النفس مما فاته من مكروه وقع له في الماضي، فإن أبا بكر تحمّل كل ما تحمّل في سبيل الدعوة، وهو أسعد الناس فيه، وقد نقل له التاريخ هذه الأيام المشرقة في حياة الإنسانية.

والملائكة تقول للمسلم الذي أدّى واجباته كما يريد الله وكما أمره: أبشر، فإنك تتبوّأ دارًا كما وعدك مولاك؛ جنة عرضها السماوات والأرض، لك فيه كل ما تحب وأكثر مما تتوقع: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ. نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ... } ويتجلى الفرق بين القرين والولي في هذه الآية، حيث أن الولي الناصر والمعين والذي يحب مولاه ويكره ما يحزنه، فحينما يلتقون يوم القيامة لقاء المودة والمحبة فيخبروهم أنهم كانوا مناصرين لهم في فهل الخير، كافّين عنهم ما يغضب الله وما يسوءهم، ولكم في هذه الدار ما تشتهي أنفسكم وما تحبون وما تطلبون، فاليوم تجزون ما كنتم تعملون من خير ومما يرضي الله وما تحملتم في سبيل الدعوة إلى الله، فإن المسلم ما دام في سبيل الله مجاهدا لنصرة دينه فإنه يشعر بسعادة لا يشعر بها إلا من عمل عمله، فإن للجهاد في سبيل الله والمعاناة في نشر الدعوة الإسلامية لهما لذة منقطعة النظير.

والملائكة تقول للمسلم الذي أدّى واجباته كما يريد الله وكما أمره: أبشر، فإنك تتبوّأ دارًا كما وعدك مولاك؛ جنة عرضها السماوات والأرض، لك فيه كل ما تحب وأكثر مما تتوقع: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ. نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ... } ويتجلى الفرق بين القرين والولي في هذه الآية، حيث أن الولي الناصر والمعين والذي يحب مولاه ويكره ما يحزنه، فحينما يلتقون يوم القيامة لقاء المودة والمحبة فيخبروهم أنهم كانوا مناصرين لهم في فهل الخير، كافّين عنهم ما يغضب الله وما يسوءهم، ولكم في هذه الدار ما تشتهي أنفسكم وما تحبون وما تطلبون، فاليوم تجزون ما كنتم تعملون من خير ومما يرضي الله وما تحملتم في سبيل الدعوة إلى الله، فإن المسلم ما دام في سبيل الله مجاهدا لنصرة دينه فإنه يشعر بسعادة لا يشعر بها إلا من عمل عمله، فإن للجهاد في سبيل الله والمعاناة في نشر الدعوة الإسلامية لهما لذة منقطعة النظير.

{نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ... } وصف لقوله: {مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ... } ، والنزل، قالوا: ما يقدّم للضيف، هنيئا لكم ضيوف الرحمن، ضيوف الغفور الرحيم، فلن يحاسبكم على ما أخطأتم، لأنه غفور رحيم، وسوف تكونوا في رحمته، لأنه رحيم.

{نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ... } وصف لقوله: {مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ... } ، والنزل، قالوا: ما يقدّم للضيف، هنيئا لكم ضيوف الرحمن، ضيوف الغفور الرحيم، فلن يحاسبكم على ما أخطأتم، لأنه غفور رحيم، وسوف تكونوا في رحمته، لأنه رحيم.

والحق أن الذي يريد تفسير هذه الآيات يجد نفسه عاجزا أن يجاري جمال اللفظ القرآني ووضوحه.

والحق أن الذي يريد تفسير هذه الآيات يجد نفسه عاجزا أن يجاري جمال اللفظ القرآني ووضوحه.

ينتقل القرآن الكريم إلى صفة أخرى من صفات الداعية، فالآيات الأولى تكلمت عن صفات الداعية التي يحصل عليها بالمجاهدة وضبط النفس على السير وفق مقتضيات الشريعة

ينتقل القرآن الكريم إلى صفة أخرى من صفات الداعية، فالآيات الأولى تكلمت عن صفات الداعية التي يحصل عليها بالمجاهدة وضبط النفس على السير وفق مقتضيات الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت