فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1229

جميع الصور التي يحتملها ما لم تكن مستحيلة الوقوع أو العمل.

جميع الصور التي يحتملها ما لم تكن مستحيلة الوقوع أو العمل.

ثم يعرج النص على صفة أخرى يجب أن يتحلى بها الداعية، وهي احتمال الأذى من المدعوّين، فيقدر ما يتحمل من إيذائهم بقدر ما يدخل في نفوسهم، وشواهد هذه الصفة لا تحصى ولا يغيب عن بالنا (قول هند بنت عتبة التي قتل أبوها وعمّها في بدر، قالت للرسول - صلى الله عليه وسلم: والله، لم يكن أهل خباء أحب إليّ أن يذلوا كأهل خبائك، واليوم لم يكن أهل خباء أحب إليّ أن يعزوا كأهل خبائك، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صدقت، ومثلها كثير) (1) .

ثم يعرج النص على صفة أخرى يجب أن يتحلى بها الداعية، وهي احتمال الأذى من المدعوّين، فيقدر ما يتحمل من إيذائهم بقدر ما يدخل في نفوسهم، وشواهد هذه الصفة لا تحصى ولا يغيب عن بالنا (قول هند بنت عتبة التي قتل أبوها وعمّها في بدر، قالت للرسول - صلى الله عليه وسلم: والله، لم يكن أهل خباء أحب إليّ أن يذلوا كأهل خبائك، واليوم لم يكن أهل خباء أحب إليّ أن يعزوا كأهل خبائك، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صدقت، ومثلها كثير) (1) .

وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناله من الأذى ما لم يتحمله غيره، وعند تمكنه من الذين آذوه قال: «اِذْهَبُوْا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ» ولم يؤذ أحدا منهم، حتى الذين أهدر دمهم حينما جاؤوه مبايعين قَبِل بيعتهم، وأوّلهم عكرمة بن أبي جهل (2) .

وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناله من الأذى ما لم يتحمله غيره، وعند تمكنه من الذين آذوه قال: «اِذْهَبُوْا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ» ولم يؤذ أحدا منهم، حتى الذين أهدر دمهم حينما جاؤوه مبايعين قَبِل بيعتهم، وأوّلهم عكرمة بن أبي جهل (2) .

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} فيكون تعامل الداعية مع الناس هكذا. وقد مثل أحد الدعاة الداعية بالطبيب، والمدعو بالمريض، فالطبيب يتحمل من المريض كل سيئاته وأفعاله، لأن الطبيب يريد الخير لهذا المريض الذي لا يعرف أين يكمن الخير الذي يسعد به ويعيش به حياة سعيدة.

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} فيكون تعامل الداعية مع الناس هكذا. وقد مثل أحد الدعاة الداعية بالطبيب، والمدعو بالمريض، فالطبيب يتحمل من المريض كل سيئاته وأفعاله، لأن الطبيب يريد الخير لهذا المريض الذي لا يعرف أين يكمن الخير الذي يسعد به ويعيش به حياة سعيدة.

فأيهما أحسن السيئة بكل أنواعها، أم الحسنة بكل صفاتها وأنواعها؟ فشأن الداعية: الاتصاف بالأحسن، فلا تصدر منه إلا الحسنة، مهما كان المدعو سيّئا، فإن الدعوة الإسلامية انتشرت بين الشعوب بهذه الطريقة.

فأيهما أحسن السيئة بكل أنواعها، أم الحسنة بكل صفاتها وأنواعها؟ فشأن الداعية: الاتصاف بالأحسن، فلا تصدر منه إلا الحسنة، مهما كان المدعو سيّئا، فإن الدعوة الإسلامية انتشرت بين الشعوب بهذه الطريقة.

فيعتبر الداعية المدعو كأنه من خاصّته. و {حَمِيمٌ} أي الذي يهمّ أمرك، وطبعا الذي يهمّ هو أمر المجتمع وما فيه من متناقضات ومساوئ يريد أن يخلصه منها بتخليص أفراده، وجعلهم معه دعاة بأخلاقهم، أو بعرضهم الدعوة على الآخرين.

فيعتبر الداعية المدعو كأنه من خاصّته. و {حَمِيمٌ} أي الذي يهمّ أمرك، وطبعا الذي يهمّ هو أمر المجتمع وما فيه من متناقضات ومساوئ يريد أن يخلصه منها بتخليص أفراده، وجعلهم معه دعاة بأخلاقهم، أو بعرضهم الدعوة على الآخرين.

(1) التحرير والتنوير (24/ 294) .

(1) التحرير والتنوير (24/ 294) .

(2) البداية والنهاية لابن كثير (4/ 103) .

(2) البداية والنهاية لابن كثير (4/ 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت