وهذا تلقين من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - للاستدلال على نفي صفة الإلهية عن أصنامهم ومعبوداتهم كلها، بمسالك الأدلة بأسرها:
وهذا تلقين من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - للاستدلال على نفي صفة الإلهية عن أصنامهم ومعبوداتهم كلها، بمسالك الأدلة بأسرها:
فأولها المعقول؛ وهو قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} (1) . وهذا الدليل العقلي دليل تعجيز لهم؛ فلن يملك إنسان أن يزعم أن تلك المعبودات من دون الله - سواء كانت حجرا أم شجرا، أو جنا، أم إنسا أم ملائكة أم غيرها - قد خلقت من الأرض شيئا. ولن يملك إنسان كذلك أن يزعم أن لتلك المعبودات شركة في خلق السماوات أو في ملكيتها (2) . فالفطرة لا تملك إلا أن تقر بالربوبية والألوهية والسيادة لله سبحانه.
فأولها المعقول؛ وهو قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} (1) . وهذا الدليل العقلي دليل تعجيز لهم؛ فلن يملك إنسان أن يزعم أن تلك المعبودات من دون الله - سواء كانت حجرا أم شجرا، أو جنا، أم إنسا أم ملائكة أم غيرها - قد خلقت من الأرض شيئا. ولن يملك إنسان كذلك أن يزعم أن لتلك المعبودات شركة في خلق السماوات أو في ملكيتها (2) . فالفطرة لا تملك إلا أن تقر بالربوبية والألوهية والسيادة لله سبحانه.
وما تضمنته هذه الآية من أن من لم يخلق شيئا، ولم يكن له شرك في السماوات، لا يصح أن يكون معبودا بحال، كقوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} [فاطر: 40] ، وقوله: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} [لقمان: 11] ، وقوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ} [سبأ: 11] ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة (3) .
وما تضمنته هذه الآية من أن من لم يخلق شيئا، ولم يكن له شرك في السماوات، لا يصح أن يكون معبودا بحال، كقوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} [فاطر: 40] ، وقوله: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} [لقمان: 11] ، وقوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ} [سبأ: 11] ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة (3) .
والاستدلال الثاني؛ دلالة السمع، حيث قال تعالى: {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ، فاستدعى منهم كتابا منزلا قبل القرآن يتضمن عبادة غير الله، أو بقية من علم مستيقن ثابت، تروونها عن أهل العلم السابقين، غير مسطورة في الكتب. والأثارة: البقية القديمة (4) .
والاستدلال الثاني؛ دلالة السمع، حيث قال تعالى: {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ، فاستدعى منهم كتابا منزلا قبل القرآن يتضمن عبادة غير الله، أو بقية من علم مستيقن ثابت، تروونها عن أهل العلم السابقين، غير مسطورة في الكتب. والأثارة: البقية القديمة (4) .
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 182 - 183) .
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 182 - 183) .
(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (26/ 10) .
(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (26/ 10) .
(3) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي (7/ 213) .
(3) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي (7/ 213) .
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 183) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 92) .
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 183) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 92) .