فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1229

وكل الكتب المنزلة قبل القرآن تشهد وحدانية الخالق المبدع المدبر، وتدعو إلى التحرر من العبودبة لغير الله تبارك وتعالى، وعبادته وحده سبحانه، فهي جميعا كتب تحرير، وهدفها الأساس التوحيد (التحرير) . وليس فيها من كتاب يقرّ الآلهة المتعددة، أو يقول بأن لها في الأرض خلقا أو في السماوات شركا، وليس هناك من علم ثابت يؤيد مثل هذا الزعم المتهافت (1) .

وكل الكتب المنزلة قبل القرآن تشهد وحدانية الخالق المبدع المدبر، وتدعو إلى التحرر من العبودبة لغير الله تبارك وتعالى، وعبادته وحده سبحانه، فهي جميعا كتب تحرير، وهدفها الأساس التوحيد (التحرير) . وليس فيها من كتاب يقرّ الآلهة المتعددة، أو يقول بأن لها في الأرض خلقا أو في السماوات شركا، وليس هناك من علم ثابت يؤيد مثل هذا الزعم المتهافت (1) .

ثم يأخذ بهم إلى نظرة موضوعية في حقيقة هذه الآلهة المدّعاة، منددا بضلالهم في اتخاذها، وهي لا تستجيب لهم، ولا تشعر بدعائهم في الدنيا، ثم هي تخاصمهم يوم القيامة، وتنكر دعواهم في عبادتها (2) .

ثم يأخذ بهم إلى نظرة موضوعية في حقيقة هذه الآلهة المدّعاة، منددا بضلالهم في اتخاذها، وهي لا تستجيب لهم، ولا تشعر بدعائهم في الدنيا، ثم هي تخاصمهم يوم القيامة، وتنكر دعواهم في عبادتها (2) .

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ. وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}

وقد كان بعضهم يتخذ الأصنام آلهة؛ إما لذاتها، وإما باعتبارها رموزا ممثلة للمعبود خلفها من الملائكة أو الجن أو الصالحين أو غير ذلك. وبعضهم يعبد الأشجار، أو الفراعنة والمتألهين من شياطين الإنس والجن، وبعضهم يتخذ الملائكة مباشرة أو الشيطان آلهة، وكل هذا واقع من المشركين قديما وحديثا. ومن يزور في هذا العصر غرب جبل سنجار - بين سورية والعراق - فسيرى عباد الشيطان يرمزون له بالطاووس، ويرى من يزور الهند عباد الأصنام وعباد البقر.

وقد كان بعضهم يتخذ الأصنام آلهة؛ إما لذاتها، وإما باعتبارها رموزا ممثلة للمعبود خلفها من الملائكة أو الجن أو الصالحين أو غير ذلك. وبعضهم يعبد الأشجار، أو الفراعنة والمتألهين من شياطين الإنس والجن، وبعضهم يتخذ الملائكة مباشرة أو الشيطان آلهة، وكل هذا واقع من المشركين قديما وحديثا. ومن يزور في هذا العصر غرب جبل سنجار - بين سورية والعراق - فسيرى عباد الشيطان يرمزون له بالطاووس، ويرى من يزور الهند عباد الأصنام وعباد البقر.

وكل هذه المعبودات من دون الله لا تستجيب لعابدها أصلا، أو لا تستجيب لهم استجابة نافعة؛ فلا تقدم لهم خيرا، ولا تدفع عنهم ضرا؛ فلا أحد أضل وأجهل ممن يدعوها ويعبدها من دون الله، وهي كلها بأنواعها غافلة عن دعاء عابديها، لا المعبودات من الجماد والحيوان فقط، بل المعبودات من شياطين الإنس والجن غافلة أيضا في الدنيا عن عابديها، مشغولة بتحقيق أهدافها

وكل هذه المعبودات من دون الله لا تستجيب لعابدها أصلا، أو لا تستجيب لهم استجابة نافعة؛ فلا تقدم لهم خيرا، ولا تدفع عنهم ضرا؛ فلا أحد أضل وأجهل ممن يدعوها ويعبدها من دون الله، وهي كلها بأنواعها غافلة عن دعاء عابديها، لا المعبودات من الجماد والحيوان فقط، بل المعبودات من شياطين الإنس والجن غافلة أيضا في الدنيا عن عابديها، مشغولة بتحقيق أهدافها

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 154) ، والتحرير والتنوير لابن عاشور (26/ 11) .

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 154) ، والتحرير والتنوير لابن عاشور (26/ 11) .

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (26/ 11) .

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (26/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت