ونحننرى هنا أن الله تعالى لما قرر الأصل الدال على إثبات الإله، وعلى عدله بخلق السماوات والأرض بالحق وإلى أجل مسمى: هو يوم القيامة، بنى على ذلك التفاريع الثلاثة:
ونحننرى هنا أن الله تعالى لما قرر الأصل الدال على إثبات الإله، وعلى عدله بخلق السماوات والأرض بالحق وإلى أجل مسمى: هو يوم القيامة، بنى على ذلك التفاريع الثلاثة:
الفرع الأول: الرد على عبدة الأصنام، وعبدة غير الله على الإطلاق، فقال: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ .. الآية} .
الفرع الأول: الرد على عبدة الأصنام، وعبدة غير الله على الإطلاق، فقال: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ .. الآية} .
والفرع الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - على الإنس والجن، وتفنيد ادعاءاتهم في إنكار الوحي وتكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو هذه الآية وما بعدها.
والفرع الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - على الإنس والجن، وتفنيد ادعاءاتهم في إنكار الوحي وتكذيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو هذه الآية وما بعدها.
والفرع الثالث والأخير الذي يتم ويتحقق به العمل الجاد بأمر الله والتحرر عن العبودية لغيره هو: إثبات البعث والحساب والجزاء، وإقامة الدليل على قدرة الله على إعادة الخلق. ويأتي ذلك في آخر السورة.
والفرع الثالث والأخير الذي يتم ويتحقق به العمل الجاد بأمر الله والتحرر عن العبودية لغيره هو: إثبات البعث والحساب والجزاء، وإقامة الدليل على قدرة الله على إعادة الخلق. ويأتي ذلك في آخر السورة.
وتقرير هذه الأصول الثلاثة: التوحيد، والنبوة، والمعاد، هو المقصود من كل القرآن (1) .
وتقرير هذه الأصول الثلاثة: التوحيد، والنبوة، والمعاد، هو المقصود من كل القرآن (1) .
يبدأ الحديث هنا عن قضية الوحي بترذيل مقولتهم عنه، واستنكار استقبالهم له، ويظهر عناد المشركين وتعنّتهم إذا تتلى عليهم آيات القرآن، فيها الدلائل واضحات على أنها الحق من عند الله سبحانه، قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين (2) ، أي سحر واضح، وقد كذبوا وافتروا وضلّوا وكفروا. وإنما قالوا ذلك عن القرآن من حيث قالوا: هو يفرق بين المرء وولده، وبينه وبين زوجه، إلى نحو هذا مما يوجد مثله للسحر بالوجه الأخس (3) .
يبدأ الحديث هنا عن قضية الوحي بترذيل مقولتهم عنه، واستنكار استقبالهم له، ويظهر عناد المشركين وتعنّتهم إذا تتلى عليهم آيات القرآن، فيها الدلائل واضحات على أنها الحق من عند الله سبحانه، قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين (2) ، أي سحر واضح، وقد كذبوا وافتروا وضلّوا وكفروا. وإنما قالوا ذلك عن القرآن من حيث قالوا: هو يفرق بين المرء وولده، وبينه وبين زوجه، إلى نحو هذا مما يوجد مثله للسحر بالوجه الأخس (3) .
وهكذا يبدأ الهجوم منذ البدء على تقوّلهم الظالم وادعائهم القبيح، الذي لا يستند إلى شبهة ولا ظل من دليل.
وهكذا يبدأ الهجوم منذ البدء على تقوّلهم الظالم وادعائهم القبيح، الذي لا يستند إلى شبهة ولا ظل من دليل.
ثم يرتقي في إنكار مقولتهم الأخرى (افتراه) ، فلا يسوقها في صيغة الخبر، بل في صيغة
ثم يرتقي في إنكار مقولتهم الأخرى (افتراه) ، فلا يسوقها في صيغة الخبر، بل في صيغة
(1) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب للرازي (28/ 29 - 30) .
(1) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب للرازي (28/ 29 - 30) .
(2) تفسير بحر العلوم للسمرقندي (3/ 271) .
(2) تفسير بحر العلوم للسمرقندي (3/ 271) .
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 154) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 93) .
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 154) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 93) .