الاستفهام، كأن هذا القول لا يمكن أن يقال، وبعيد أن يقال (1) .
الاستفهام، كأن هذا القول لا يمكن أن يقال، وبعيد أن يقال (1) .
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} التقدير: أيقولون افتراه، أي تقوّله محمد، وهو إضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سحرا. ومعنى الهمزة في {أَمْ} الإنكار والتعجب؛ كأنه قال: دع هذا واسمع قولهم المستنكر المقضي منه العجب. وذلك أن محمدا كان لا يقدر عليه حتى يقوله ويَفْتَرِيَهُ على الله، ولو قدر عليه دون أمة العرب لكانت قدرته عليه معجزة، لخرقها العادة، وإذا كانت معجزة، كانت تصديقا من الله له، والحكيم سبحانه لا يصدق الكاذب، فلا يكون محمد - صلى الله عليه وسلم - مفتريا (2) .
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} التقدير: أيقولون افتراه، أي تقوّله محمد، وهو إضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سحرا. ومعنى الهمزة في {أَمْ} الإنكار والتعجب؛ كأنه قال: دع هذا واسمع قولهم المستنكر المقضي منه العجب. وذلك أن محمدا كان لا يقدر عليه حتى يقوله ويَفْتَرِيَهُ على الله، ولو قدر عليه دون أمة العرب لكانت قدرته عليه معجزة، لخرقها العادة، وإذا كانت معجزة، كانت تصديقا من الله له، والحكيم سبحانه لا يصدق الكاذب، فلا يكون محمد - صلى الله عليه وسلم - مفتريا (2) .
ويأمر الله رسوله أن يردّ بأدب النبوة وقوة الدليل:
ويأمر الله رسوله أن يردّ بأدب النبوة وقوة الدليل:
{قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} .
{قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} .
يأمر الله سبحانه رسوله أن يقول ثلاثة أقوال في الرد عليهم ردا مفصلا، ومن ثم تتكرر كلمة {قُلْ} ثلاث مرات في معرض الجواب:
يأمر الله سبحانه رسوله أن يقول ثلاثة أقوال في الرد عليهم ردا مفصلا، ومن ثم تتكرر كلمة {قُلْ} ثلاث مرات في معرض الجواب:
الجواب الأول: هذه الآية، حيث أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يجيبهم بجواب يقلع مقالتهم من جذورها، وجعل الافتراء مقرونا بحرف {إِنْ} الذي من شأنه أن يكون شرطه نادر الوقوع، إشارة إلى أنه مفروض في مقام مشتمل على دلائل تقلع الشرط من أصله. والتقدير: إن افتريته عاقبني الله معاقبة لا تملكون ردّها. فقوله: {فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} دليل على الجواب المقدر في الكلام بطريق الالتزام.
الجواب الأول: هذه الآية، حيث أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يجيبهم بجواب يقلع مقالتهم من جذورها، وجعل الافتراء مقرونا بحرف {إِنْ} الذي من شأنه أن يكون شرطه نادر الوقوع، إشارة إلى أنه مفروض في مقام مشتمل على دلائل تقلع الشرط من أصله. والتقدير: إن افتريته عاقبني الله معاقبة لا تملكون ردّها. فقوله: {فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} دليل على الجواب المقدر في الكلام بطريق الالتزام.
ووجه الملازمة بين الشرط وجوابه في قوله: {إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} أن الله لا يقرّ أحدا على أن يبلّغ إلى الناس شيئا لم يأمره بتبليغه، وقد دلّ القرآن على هذا في قوله
ووجه الملازمة بين الشرط وجوابه في قوله: {إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} أن الله لا يقرّ أحدا على أن يبلّغ إلى الناس شيئا لم يأمره بتبليغه، وقد دلّ القرآن على هذا في قوله
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (26/ 13) .
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (26/ 13) .
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 184) .
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 184) .