فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1229

تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ. لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ. فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 44 - 47] . ولعل حكمته في ذلك أن التقوّل على الله يفضي إلى فساد عظيم يختلّ به نظام الخلق، والله يغار على مخلوقاته، فلا يمكّن أحد من الافتراء عليه، وادعاء أنه مرسل وهو كاذب، إذ لا بد أن يظهر كذبه للناس واضحا جليا، ويدمره الله في الدنيا قبل الآخرة (1) . ولا يقال: إن كثيرين تنتشر دعواهم الضالة وهم غير مستقيمين؛ فالكلام عمن يدعي أنه رسول الله، والدعوات الضالة قد تنتشر فترة من الزمن، ثم يدفع الله الباطل ويزيله بالحق الذي ينزله مؤيدا بالأدلة والمعجزات.

تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ. لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ. فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 44 - 47] . ولعل حكمته في ذلك أن التقوّل على الله يفضي إلى فساد عظيم يختلّ به نظام الخلق، والله يغار على مخلوقاته، فلا يمكّن أحد من الافتراء عليه، وادعاء أنه مرسل وهو كاذب، إذ لا بد أن يظهر كذبه للناس واضحا جليا، ويدمره الله في الدنيا قبل الآخرة (1) . ولا يقال: إن كثيرين تنتشر دعواهم الضالة وهم غير مستقيمين؛ فالكلام عمن يدعي أنه رسول الله، والدعوات الضالة قد تنتشر فترة من الزمن، ثم يدفع الله الباطل ويزيله بالحق الذي ينزله مؤيدا بالأدلة والمعجزات.

وبعد نقض حجتهم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم إلى الله بأسلوب فيه تهديد لهم ووعيد أكيد وترهيب شديد {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} (2) . والإفاضة في الشيء: الخوض فيه والاندفاع. أفاضوا في الحديث: أي اندفعوا فيه. وقيل: المعنى: أتخوضون فيه من التكذيب، وهو سبحانه يجزيكم بما يعلمه من أمركم (3) . قال النسفي: ومعنى ذكر العلم والشهادة وعيد بجزاء إفاضتهم (4) .

وبعد نقض حجتهم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم إلى الله بأسلوب فيه تهديد لهم ووعيد أكيد وترهيب شديد {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} (2) . والإفاضة في الشيء: الخوض فيه والاندفاع. أفاضوا في الحديث: أي اندفعوا فيه. وقيل: المعنى: أتخوضون فيه من التكذيب، وهو سبحانه يجزيكم بما يعلمه من أمركم (3) . قال النسفي: ومعنى ذكر العلم والشهادة وعيد بجزاء إفاضتهم (4) .

ثم ختم الآية بالترغيب لهم بالتوبة والإنابة {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} الغفور لمن تاب، الرحيم بعباده المؤمنين (5) .

ثم ختم الآية بالترغيب لهم بالتوبة والإنابة {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} الغفور لمن تاب، الرحيم بعباده المؤمنين (5) .

والجواب الثاني: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ}

والجواب الثاني: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ}

البدع - بكسر الباء وسكون الدال - معناه البديع، ومنه الخِلّ بمعنى الخليل. ومن أسمائه سبحانه: البديع، أي خالق الأشياء ومخترعها. قال ابن عباس وغيره: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ

البدع - بكسر الباء وسكون الدال - معناه البديع، ومنه الخِلّ بمعنى الخليل. ومن أسمائه سبحانه: البديع، أي خالق الأشياء ومخترعها. قال ابن عباس وغيره: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ

(1) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (26/ 14 - 15) .

(1) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (26/ 14 - 15) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 154) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 154) .

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 184 - 185) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 93) .

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 184 - 185) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 93) .

(4) تفسير النسفي، عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (4/ 140) .

(4) تفسير النسفي، عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (4/ 140) .

(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 185) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 93) .

(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 185) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت