فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1229

الرُّسُلِ، ما أنا بأول من أرسل، قد كان قبلي رسل (1) ، فالمعنى: لست بأول رسول طرق العالم، بل قد جاءت الرسل من قبلي، فما أنا بالأمر الذي لا نظير له حتى تستنكرون وتستبعدون بعثتي إليكم، فإنه قد أرسل الله جلّ وعلا قبلي جميع الأنبياء إلى الأمم (2) .

الرُّسُلِ، ما أنا بأول من أرسل، قد كان قبلي رسل (1) ، فالمعنى: لست بأول رسول طرق العالم، بل قد جاءت الرسل من قبلي، فما أنا بالأمر الذي لا نظير له حتى تستنكرون وتستبعدون بعثتي إليكم، فإنه قد أرسل الله جلّ وعلا قبلي جميع الأنبياء إلى الأمم (2) .

ومن ثم، أتم الله الحجة آمرا رسوله أن يقول: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} ، أي وما أعلم ما يفعل الله بي وبكم فيما يستقبل من الزمان، أي في الدنيا.

ومن ثم، أتم الله الحجة آمرا رسوله أن يقول: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} ، أي وما أعلم ما يفعل الله بي وبكم فيما يستقبل من الزمان، أي في الدنيا.

عن الحسن البصري في هذه الآية قال:"أما في الآخرة - فماذا الله - قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل، ولكن قال: وما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا؛ أخرج كما أخرجت الأنبياء من قبلي، أو أقتل كما قتلت الأنبياء من قبلي، ولا أدري ما يفعل بي ولا بكم؛ أمتي المكذبة، أم أمتي المصدقة، أم أمتي المرمية بالحجارة من السماء قذفا، أم مخسوف بها خسفا" (3) .

عن الحسن البصري في هذه الآية قال:"أما في الآخرة - فماذا الله - قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل، ولكن قال: وما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا؛ أخرج كما أخرجت الأنبياء من قبلي، أو أقتل كما قتلت الأنبياء من قبلي، ولا أدري ما يفعل بي ولا بكم؛ أمتي المكذبة، أم أمتي المصدقة، أم أمتي المرمية بالحجارة من السماء قذفا، أم مخسوف بها خسفا" (3) .

وهذا القول هو الذي عوّل عليه ابن جرير الطبري، وأنه لا يجوز غيره، ولا شك أن هذا هو اللائق به - صلى الله عليه وسلم - فإنه بالنسبة للآخرة جازم أنه يصير إلى الجنة، هو ومن اتبعه. وأما في الدنيا، فلم يدر ما كان يؤول إليه أمره وأمر مشركي قريش، أيؤمنون أم يكفرون فيعذبون فيستأصلون بكفرهم (4) .

وهذا القول هو الذي عوّل عليه ابن جرير الطبري، وأنه لا يجوز غيره، ولا شك أن هذا هو اللائق به - صلى الله عليه وسلم - فإنه بالنسبة للآخرة جازم أنه يصير إلى الجنة، هو ومن اتبعه. وأما في الدنيا، فلم يدر ما كان يؤول إليه أمره وأمر مشركي قريش، أيؤمنون أم يكفرون فيعذبون فيستأصلون بكفرهم (4) .

ومما يدل على أن المراد نفي علمه - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا: معنى قوله تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} [الأعراف: 188] . ولذلك كان قوله: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} استئنافا بيانيا، وإتماما لما في قوله: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} ، بأن قصارى ما يدريه هو اتباع ما يُعلمه الله به (5) .

ومما يدل على أن المراد نفي علمه - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا: معنى قوله تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} [الأعراف: 188] . ولذلك كان قوله: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} استئنافا بيانيا، وإتماما لما في قوله: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} ، بأن قصارى ما يدريه هو اتباع ما يُعلمه الله به (5) .

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 185) .

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 185) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 154) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 93) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 154) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 93) .

(3) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري (26/ 7 - 8) .

(3) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري (26/ 7 - 8) .

(4) المرجع السابق (26/ 8) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 155) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 186) .

(4) المرجع السابق (26/ 8) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 155) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 186) .

(5) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (26/ 17) .

(5) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (26/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت