{وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} ، أي مبين النذارة، لا مفترٍ، فأمري ظاهر لكل ذي لب وعقل (1) . وقد أقام الله عليهم الحجة، وأيّد رسوله بالمعجزات الدالة على صدقه.
{وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} ، أي مبين النذارة، لا مفترٍ، فأمري ظاهر لكل ذي لب وعقل (1) . وقد أقام الله عليهم الحجة، وأيّد رسوله بالمعجزات الدالة على صدقه.
والآن يأتي الجواب الثالث على زعمهم أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - افترى هذا القرآن: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
والآن يأتي الجواب الثالث على زعمهم أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - افترى هذا القرآن: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
وجواب الشرط {إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ} هو: ألستم ظالمين، أو فقد ظلمتم. دلّ عليه قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (2) . والمعنى: ما ظنّكم - أيها المشركون الكافرون بالقرآن - أن الله صانع بكم، إن كان هذا الكتاب الذي جئتكم به قد أنزله الله عليّ لأبلّغكموه وقد كفرتم به وكذبتموه {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} أي قد شهد بصدقه وصحة الكتب المتقدمة المنزلة على الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - قبلي؛ فقد بشرت به، وأخبرت بمثل ما أخبر هذا القرآن به (3) ، من التوحيد والوعد والوعيد، وغير ذلك، ويدل عليه قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ. أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 196 - 197] . وقوله سبحانه: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى. صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} [الأعلى: 18 - 19] . وقوله: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الشورى: 3] (4) .
وجواب الشرط {إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ} هو: ألستم ظالمين، أو فقد ظلمتم. دلّ عليه قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (2) . والمعنى: ما ظنّكم - أيها المشركون الكافرون بالقرآن - أن الله صانع بكم، إن كان هذا الكتاب الذي جئتكم به قد أنزله الله عليّ لأبلّغكموه وقد كفرتم به وكذبتموه {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} أي قد شهد بصدقه وصحة الكتب المتقدمة المنزلة على الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - قبلي؛ فقد بشرت به، وأخبرت بمثل ما أخبر هذا القرآن به (3) ، من التوحيد والوعد والوعيد، وغير ذلك، ويدل عليه قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ. أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 196 - 197] . وقوله سبحانه: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى. صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} [الأعلى: 18 - 19] . وقوله: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الشورى: 3] (4) .
وقد روى الطبري عن الحسن"بلفظ: بلغني"، وعن عوف بن مالك الأشجعي، وعن غيرهما أن الآية نزلت في عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -. وروي عن مسروق قال:"والله، ما نزلت في عبد"
وقد روى الطبري عن الحسن"بلفظ: بلغني"، وعن عوف بن مالك الأشجعي، وعن غيرهما أن الآية نزلت في عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -. وروي عن مسروق قال:"والله، ما نزلت في عبد"
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 155) .
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 155) .
(2) التفسير الكبير للرازي (28/ 9) ، وروح المعاني للألوسي (26/ 12) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 94) .
(2) التفسير الكبير للرازي (28/ 9) ، وروح المعاني للألوسي (26/ 12) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 94) .
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 156) .
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 156) .
(4) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل للزمحشري (4/ 303) .
(4) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل للزمحشري (4/ 303) .