هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ
هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ
قال قادة الكفر والشرك عن الذين آمنوا بالقرآن؛ لو كان خيرا ما سبقنا إليه هؤلاء، يعنون بلالا وعمارا وصهيبا وخبابا - رضي الله عنهم، وأشياعهم وأضرابهم من المستضعفين والعبيد والإماء (1) .
قال قادة الكفر والشرك عن الذين آمنوا بالقرآن؛ لو كان خيرا ما سبقنا إليه هؤلاء، يعنون بلالا وعمارا وصهيبا وخبابا - رضي الله عنهم، وأشياعهم وأضرابهم من المستضعفين والعبيد والإماء (1) .
والأمر ليس كذلك؛ فما كان يمنعهم عنه أنهم يشكّون فيه، أو يجهلون الحق الذي يقوم عليه، والخير الذي يحتويه، إنما هو الكبر عن الإذعان لمحمد، وللحق الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -.
والأمر ليس كذلك؛ فما كان يمنعهم عنه أنهم يشكّون فيه، أو يجهلون الحق الذي يقوم عليه، والخير الذي يحتويه، إنما هو الكبر عن الإذعان لمحمد، وللحق الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -.
إن الهوى، وحب التسلط على الآخرين، يجعل أهل الكبر لا يذعنون للحق، ولا يستمعون لصوت الفطرة، ولا يسلمون للحجة. فهذا الذي يملي عليهم العناد والإعراض، واختلاق المعاذير الباطلة؛ ويخشون - إن آمنوا - فقدان المراكز الاجتماعية، والمنافع الاقتصادية.
إن الهوى، وحب التسلط على الآخرين، يجعل أهل الكبر لا يذعنون للحق، ولا يستمعون لصوت الفطرة، ولا يسلمون للحجة. فهذا الذي يملي عليهم العناد والإعراض، واختلاق المعاذير الباطلة؛ ويخشون - إن آمنوا - فقدان المراكز الاجتماعية، والمنافع الاقتصادية.
فأما الذين سارعوا إلى الإسلام وسبقوا إليه فلم تكن في نفوسهم تلك الحواجز التي منعت تلك الكبراء والأشراف من الإيمان بالحق (2) .
فأما الذين سارعوا إلى الإسلام وسبقوا إليه فلم تكن في نفوسهم تلك الحواجز التي منعت تلك الكبراء والأشراف من الإيمان بالحق (2) .
ثم جاوز المكذبون نفي الخيرية عن القرآن إلى دعوى أنه كذب قديم: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} إنهم استوفوا بمزاعمهم وجوه الطعن في القرآن، فقالوا: {سِحْرٌ مُبِينٌ} ، وقالوا: {افْتَرَاهُ} ، وقالوا: {لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} ، وبقي أن يقولوا: {هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} .
ثم جاوز المكذبون نفي الخيرية عن القرآن إلى دعوى أنه كذب قديم: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} إنهم استوفوا بمزاعمهم وجوه الطعن في القرآن، فقالوا: {سِحْرٌ مُبِينٌ} ، وقالوا: {افْتَرَاهُ} ، وقالوا: {لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} ، وبقي أن يقولوا: {هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} .
والإفك: الكذب، ووصفوه بالقدم بمعنى أنه في أمور متقادمة، ويحتمل أن يريدوا إفك: قيل قديما (3) ، كما قال تعالى: {يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [الأنعام: 25] .
والإفك: الكذب، ووصفوه بالقدم بمعنى أنه في أمور متقادمة، ويحتمل أن يريدوا إفك: قيل قديما (3) ، كما قال تعالى: {يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [الأنعام: 25] .
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 156) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 95) ، وتفسير بحر العلوم للسمرقندي (3/ 272 - 273) .
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 156) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 95) ، وتفسير بحر العلوم للسمرقندي (3/ 272 - 273) .
(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (26/ 16) .
(2) في ظلال القرآن لسيد قطب (26/ 16) .
(3) المحرر الوجيز لابن عطية (5/ 95) .
(3) المحرر الوجيز لابن عطية (5/ 95) .