مَنْسُوبًا إِلَيْهِ فَلاَ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْل، كَمَا إِذَا مَاتَ صَبِيٌّ لاَ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الإِْنْزَال أَوْ مَمْسُوحٌ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ، وَهَكَذَا كُل مَنْ أَتَتْ زَوْجَتُهُ الْحَامِل بِوَلَدٍ لاَ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ. (1)
23 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ عِدَّةَ الْحَامِل تَنْقَضِي بِانْفِصَال جَمِيعِ الْوَلَدِ إِذَا كَانَ الْحَمْل وَاحِدًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (2) وَاخْتَلَفُوا فِي مَسْأَلَتَيْنِ.
24 -الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: فِيمَا لَوْ خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ هَل تَنْقَضِي الْعِدَّةُ أَمْ لاَ؟
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ مُرَاجَعَتُهَا وَلاَ تَحِل لِلأَْزْوَاجِ إِلاَّ بِانْفِصَالِهِ كُلِّهِ عَنْ أُمِّهِ (3) ، خِلاَفًا لاِبْنِ وَهْبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ الْقَائِل إِنَّهَا تَحِل بِوَضْعِ ثُلُثَيِ الْحَمْل بِنَاءً عَلَى تَبَعِيَّةِ الأَْقَل لِلأَْكْثَرِ. (4)
(1) الدسوقي 2 / 474، روضة الطالبين 8 / 373 وما بعدها، مغني المحتاج 3 / 388، المغني مع الشرح الكبير 9 / 117.
(2) سورة الطلاق / 4.
(3) ابن عابدين 2 / 604، الدسوقي 2 / 474، الفواكه الدواني 2 / 92 جواهر الإكليل 1 / 387، مغني المحتاج 3 / 388، روضة الطالبين 8 / 375، القليوبي 4 / 42 - 44، حاشية الجمل 4 / 446، المغني مع الشرح الكبير 9 / 112.
(4) حاشية الدسوقي 2 / 474.