حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا (1)
وَعَلَى ذَلِكَ: فَالْعُدْوَانُ عَلَى الأَْنْفُسِ عَمْدًا حَرَامٌ وَمُوجِبٌ لِلْقِصَاصِ (2) وَكَذَلِكَ الْعُدْوَانُ عَلَى الأَْعْضَاءِ عَمْدًا.
وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ: أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْقَتْل الْعَمْدِ الْمُوجِبِ لِلْقِصَاصِ الْعُدْوَانُ، قَال الْبُنَانِيُّ: الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ الْعُدْوَانُ، وَالْعُدْوَانُ مَا كَانَ غَضَبًا لاَ لَعِبًا وَلاَ أَدَبًا (3) . وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الأَْبِيُّ الأَْزْهَرِيُّ (4) .
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحَيْ: (قَتْلٌ - قِصَاصٌ)
وَالْعُدْوَانُ عَلَى الأَْمْوَال بِالسَّرِقَةِ أَوِ الْحِرَابَةِ مُوجِبٌ لِلْحَدِّ، كَمَا فُصِّل فِي مُصْطَلَحَيْهِمَا كَمَا أَنَّ الْعُدْوَانَ عَلَى الأَْمْوَال بِالْغَصْبِ وَالنَّهْبِ وَالاِخْتِلاَسِ وَالاِحْتِيَال وَنَحْوِهَا مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْرِيفِ الْغَصْبِ أَنَّهُ: الاِسْتِيلاَءُ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ عُدْوَانًا، قَال الْقَلْيُوبِيُّ: يَدْخُل فِيهِ أَمَانَاتٌ
(1) حديث:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 185) ، ومسلم (3 / 1306) من حديث أبي بكرة، واللفظ لمسلم.
(2) حاشية ابن عابدين على الدر المختار 5 / 353، وجواهر الإكليل 2 / 155، وحاشية القليوبي 4 / 105، والمغني لابن قدامة 7 / 648.
(3) شرح الزرقاني على مختصر خليل 8 / 7.
(4) جواهر الإكليل 2 / 148.