وَالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ: الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (1) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُعْذَرُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ الْخَائِفُ مِنْ ضَيَاعِ مَالِهِ، كَغَلَّةٍ فِي بَيَادِرِهَا، وَدَوَابَّ أَنْعَامٍ لاَ حَافِظَ لَهَا، أَوْ تَلَفِهِ أَوْ فَوَاتِهِ، كَمَنْ ضَاعَ لَهُ كِيسُ نُقُودٍ وَهُوَ يَرْجُو وُجُودَهُ، أَوْ خَائِفٌ مِنْ ضَرَرٍ فِي مَالِهِ أَوْ فِي مَعِيشَةٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَكَذَلِكَ يُعْذَرُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ مُتَأَذٍّ بِمَطَرٍ شَدِيدٍ أَوْ وَحَلٍ أَوْ ثَلْجٍ، أَوْ جَلِيدٍ، أَوْ رِيحٍ بَارِدَةٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، لِقَوْل ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، أَوْ ذَاتَ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقُول: أَلاَ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ (2) .
وَكَذَلِكَ الْخَوْفُ عَلَى وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ أَنْ يَضِيعُوا (3) وَكَذَلِكَ يُعْذَرُ عِنْدَهُمْ عَنْ صَلاَةِ الْفَرْضِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ لِلصَّلاَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً خَشْيَةَ الأَْذَى بِوَحَلٍ أَوْ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ فِي الصَّلاَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ لِمَطَرٍ يَبُل الثِّيَابَ (4)
(1) الأم للشافعي 1 / 138.
(2) المغني 1 / 631 - 632، وكشاف القناع 1 / 495 - 497، وحديث: ابن عمرن"كأن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 156 - 157) ، ومسلم (1 / 484) ، واللفظ لمسلم.
(3) المغني 1 / 633.
(4) الروض المربع 1 / 79، 81، والمغني لابن قدامة 2 / 274.