فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27096 من 31949

وَتَصْحِيفٍ فَلَمْ تَكُنْ حَقِيقَةً وَلاَ مَجَازًا لِعَدَمِ الْعَلاَقَةِ بَل غَلَطًا، فَلاَ اعْتِبَارَ بِهِ أَصْلًا.

لَكِنْ لَوِ اتَّفَقَ قَوْمٌ عَلَى النُّطْقِ بِهَذِهِ الْغَلْطَةِ، وَصَدَرَتْ عَنْ قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ مِنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ وَضْعًا جَدِيدًا، وَقَدْ أَفْتَى بِجَوَازِ انْعِقَادِ النِّكَاحِ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ شَيْخُ الإِْسْلاَمِ أَبُو السُّعُودِ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَحَاصِل كَلاَمِ الدُّرِّ: أَنَّهُمْ إِنِ اتَّفَقُوا عَلَى اسْتِعْمَال التَّجْوِيزِ فِي النِّكَاحِ بِوَضْعٍ جَدِيدٍ قَصْدًا يَكُونُ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً، مِثْل الْحَقَائِقِ الْمُرْتَجَلَةِ، وَمِثْل الأَْلْفَاظِ الأَْعْجَمِيَّةِ الْمَوْضُوعَةِ لِلنِّكَاحِ، فَيَصِحُّ بِهِ الْعَقْدُ لِوُجُودِ طَلَبِ الدَّلاَلَةِ عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ وَإِرَادَتِهِ مِنَ اللَّفْظِ قَصْدًا (1) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ أَلْفَاظَ الْكِنَايَةِ فِي النِّكَاحِ كَالْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالصَّدَقَةِ وَالْبَيْعِ لاَ بُدَّ فِيهَا مِنَ النِّيَّةِ مَعَ قَرِينَةٍ أَوْ تَصْدِيقِ الْقَابِل لِلْمُوجِبِ وَفَهْمِ الشُّهُودِ الْمُرَادِ أَوْ إِعْلاَمِهِمْ بِهِ.

وَالأَْصْل أَنَّ كُل لَفْظٍ مَوْضُوعٍ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ يَنْعَقِدُ بِهِ النِّكَاحُ إِنْ ذَكَرَ الْمَهْرَ، وَإِلاَّ فَالنِّيَّةُ، وَمَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ لَهُ لاَ يَنْعَقِدُ بِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِهِ بِلَفْظٍ لاَ يَعْلَمَانِ أَنَّهُ نِكَاحٌ فَلَوْ لُقِّنَتِ

(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 2 / 269، 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت