فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28468 من 31949

وَحُكْمُ هَذَا النَّوْعِ وَمَا كَانَ أَضْعَفَ مِنْهُ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَنْ هَذِهِ الأُْمَّةِ، فَلاَ إِثْمَ فِيهِ إِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ عَمَلٌ أَوْ قَوْلٌ، كَمَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنْ يَسْرِقَ أَوْ يَخُونَ (1) .

وَلَوْ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنَّهُ يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ، أَوْ يُنْذِرُ لِلَّهِ تَعَالَى شَيْئًا، وَلَمْ يَنْطِقْ بِذَلِكَ، لَمْ يَقَعْ طَلاَقُهُ، وَلَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ (2) ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُِمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ - أَوْ حَدَّثَتْ - بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَل بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ (3) .

وَقَال قَتَادَةُ بَعْدَ أَنْ رَوَى الْحَدِيثَ: إِذَا طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَقَال عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لاَ يَجُوزُ طَلاَقُ الْمُوَسْوَسِ.

وَعَلَّقَ ابْنُ حَجَرٍ عَلَى هَذَا الْقَوْل شَارِحًا لَهُ: أَيْ لاَ يَقَعُ طَلاَقُهُ؛ لأَِنَّ الْوَسْوَسَةَ حَدِيثُ النَّفْسِ، وَلاَ مُؤَاخَذَةَ بِمَا يَقَعُ فِي النَّفْسِ (4) .

(1) كِتَاب الرُّوح لاِبْن الْقَيِّمِ 408 ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ النِّظَامِيَّة، وَإِحْيَاء عُلُوم الدِّينِ 3 / 27 - 28.

(2) الأَْشْبَاه لِلسُّيُوطِيَ ص 33 - 34، وَالأَْشْبَاه لاِبْنِ نَجِيم ص 49، وَجَمْع الْجَوَامِع مَعَ الْبُنَانِيّ 2 / 451.

(3) حَدِيث:"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُِمَّتِي. . . ."أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح 12 / 549) وَمُسْلِم (1 / 116) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ.

(4) فَتْح الْبَارِي 9 / 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت