فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18892 من 31949

الرَّأْيُ الأَْوَّل: يَمْلِكُ الإِْمَامُ عَزْلَهُ مُطْلَقًا، فَإِذَا عَزَلَهُ نَفَذَ عَزْلُهُ، سَوَاءٌ وَجَدَ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ مِنْهُ أَوْ مِثْلُهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ، دُونَ حُصُول إِثْمٍ عَلَيْهِ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَحَدُ رَأْيَيِ الْحَنَابِلَةِ، وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ بِأَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ كَانُوا يَعْزِلُونَ قُضَاتَهُمْ، وَلَوْلاَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّهِمْ لَمَا فَعَلُوهُ (1) .

الرَّأْيُ الثَّانِي: يُمْكِنُ لِلإِْمَامِ عَزْل الْقَاضِي لِسَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ التَّالِيَةِ:

أ - حُصُول خَلَلٍ مِنْهُ وَلَوْ بِغَالِبِ الظَّنِّ، وَمِنْ ذَلِكَ كَثْرَةُ الشَّكَاوَى عَلَيْهِ.

ب - أَنْ لاَ يَحْصُل مِنْهُ خَلَلٌ، وَلَكِنْ هُنَاكَ مَنْ هُوَ أَفْضَل مِنْهُ تَحْصِيلًا لِتِلْكَ الْمَزِيَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ.

ج - أَنْ لاَ يَحْصُل مِنْهُ خَلَلٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ أَفْضَل مِنْهُ بَل مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ، وَلَكِنْ فِي عَزْلِهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، كَتَسْكِينِ فِتْنَةٍ.

أَمَّا إِنْ عَزَلَهُ دُونَ حُصُول هَذِهِ الأَْسْبَابِ فَإِنَّهُ آثِمٌ، وَهَل يَنْفُذُ عَزْلُهُ أَمْ لاَ؟ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا - أَنَّهُ يَنْفُذُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ، وَبِهِ قَطَعَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَعَلَّل ذَلِكَ بِأَنَّهُ مُرَاعَاةً لأَِمْرِ الإِْمَامِ إِلاَّ إِذَا لَمْ يُوجَدْ هُنَاكَ مَنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ غَيْرُهُ، فَعِنْدَئِذٍ لاَ يَنْفُذُ.

(1) الفتاوى الهندية 3 / 317، بدائع الصنائع 7 / 16، والمغني لابن قدامة 9 / 103 ط. بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت