الْوَصْفِ الْمُجَاوِرِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (1) .
وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ عَلَى ذَلِكَ بِمَا يَأْتِي:
أ - الْبَيْعُ الْبَاطِل أَوِ الْفَاسِدُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ يَكُونُ حَرَامًا، وَالْحَرَامُ لاَ يَصْلُحُ سَبَبًا لِتَرَتُّبِ الأَْثَرِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ النَّهْيَ عَنِ التَّصَرُّفِ إِنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ أَنَّ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ قَدْ خَرَجَ عَنِ اعْتِبَارِهِ وَشَرْعِيَّتِهِ.
ب - قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ (2) وَالْبَيْعُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ، فَيَكُونُ مَرْدُودًا، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ.
ج - أَجْمَعَ سَلَفُ الأُْمَّةِ عَلَى الاِسْتِدْلاَل بِالنَّهْيِ عَلَى الْفَسَادِ (3) ، فَفَهِمُوا فَسَادَ الرِّبَا مِنْ قَوْله تَعَالَى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} (4) وَقَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) حاشية الدسوقي 3 / 54، والقوانين الفقهية لابن جزي / 170، ونهاية المحتاج 3 / 429، وأشباه السيوطي / 312 ط عيسى الحلبي، وروضة الناظر / 113، والمغني 4 / 229 وما بعدها، وشرح منتهى الإرادات 2 / 154، 156، 157، والبدائع 5 / 299، 300، وبداية المجتهد 2 / 125 - 167 - 169.
(2) حديث:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"أخرجه البخاري (الفتح 5 / 31 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1342 ط الحلبي) .
(3) ينظر كتاب تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد، لصلاح الدين بن كيكلدي العلائي، رسالة دكتوراه، تحقيق د. محمد إبراهيم السلقيني، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق.
(4) سورة البقرة / 278.