لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلاَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ (1) وَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ (2) .
هَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ: أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَإِنَّ سَبَبَ بُطْلاَنِ الْبَيْعِ عِنْدَهُمْ يَرْجِعُ إِلَى اخْتِلاَل رُكْنِ الْبَيْعِ أَوْ شَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ الاِنْعِقَادِ، فَإِذَا تَخَلَّفَ الرُّكْنُ أَوْ شَرْطٌ مِنْ شَرَائِطِ الاِنْعِقَادِ كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا وَلاَ وُجُودَ لَهُ، لأَِنَّهُ لاَ وُجُودَ لِلتَّصَرُّفِ إِلاَّ مِنَ الأَْهْل فِي الْمَحَل حَقِيقَةً، وَيَكُونُ الْعَقْدُ فَائِتَ الْمَعْنَى مِنْ كُل وَجْهٍ، إِمَّا لاِنْعِدَامِ مَعْنَى التَّصَرُّفِ كَبَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ، أَوْ لاِنْعِدَامِ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ كَبَيْعِ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لاَ يَعْقِل.
أَمَّا اخْتِلاَل شَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ فَلاَ يُجْعَل الْبَيْعُ بَاطِلًا، كَمَا هُوَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، بَل يَكُونُ فَاسِدًا.
(1) حديث:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل. . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 379 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1208 ط الحلبي) .
(2) جمع الجوامع 1 / 105، وروضة الناظر / 113، والمستصفى للغزالي 2 / 26، 27، وحاشية الدسوقي 3 / 54، وبداية المجتهد 2 / 167 - 169، والفروق للقرافي 2 / 82، 84، ونهاية المحتاج 3 / 429، والمنثور في القواعد 3 / 7، 313، والمغني 4 / 229 - 258، ومنتهى الإرادات 2 / 154 - 157. وحديث:"نهى عن بيع وشرط. . .". أخرجه الطبراني في الأوسط كما في نصب الراية، ونقل الزيلعي عن ابن القطان أنه ضعيف (نصب الراية 4 / 18 - ط المجلس العلمي) .