فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1339 من 31949

لَكِنْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإِْذْنِ أَنْ يَعْقِل أَنَّ الْبَيْعَ سَالِبٌ لِلْمِلْكِ عَنِ الْبَائِعِ، وَالشِّرَاءُ جَالِبٌ لَهُ، وَيَعْرِفُ الْغَبْنَ الْيَسِيرَ مِنَ الْفَاحِشِ (1) .

53 -وَالإِْذْنُ فِي الْعُقُودِ يُفِيدُ ثُبُوتَ وِلاَيَةِ التَّصَرُّفِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ الإِْذْنُ، وَذَلِكَ كَالْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْقِرَاضِ (الْمُضَارَبَةِ) ، فَإِنَّهُ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْعُقُودِ يَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنَ الْوَكِيل وَعَامِل الْقِرَاضِ وَالشَّرِيكِ وِلاَيَةُ التَّصَرُّفِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ الإِْذْنُ، كَالْوَكَالَةِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَهَكَذَا، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ مُبَاشَرَةُ أَيِّ عَقْدٍ يُخَالِفُ نَصَّ الإِْذْنِ.

وَأَمَّا حُقُوقُ مَا يُبَاشِرُونَهُ مِنْ عُقُودٍ مَأْذُونٍ فِيهَا فَبِالنِّسْبَةِ لِلشَّرِيكِ تَرْجِعُ إِلَيْهِمَا، وَبِالنِّسْبَةِ لِعَامِل الْمُضَارَبَةِ تَرْجِعُ إِلَى رَبِّ الْمَال (2) . أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْوَكِيل فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:

فَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَى الْمُوَكِّل، وَيَرْجِعُ بِالْحُقُوقِ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَكِيل الْخَاصِّ.

أَمَّا الْوَكِيل الْمُفَوِّضُ عِنْدَهُمْ فَالطَّلَبُ عَلَيْهِ.

وَيَقُول الْحَنَفِيَّةُ: كُل عَقْدٍ لاَ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى إِضَافَتِهِ إِلَى الْمُوَكِّل، وَيَكْتَفِي الْوَكِيل فِيهِ بِالإِْضَافَةِ إِلَى نَفْسِهِ فَحُقُوقُهُ رَاجِعَةٌ إِلَى الْعَاقِدِ، كَالْبِيَاعَاتِ وَالأَْشْرِيَةِ وَالإِْجَارَاتِ، فَحُقُوقُ هَذِهِ الْعُقُودِ تَرْجِعُ لِلْوَكِيل وَهِيَ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَيَكُونُ الْوَكِيل فِي هَذِهِ

(1) الحطاب 5 / 76،121، والاختيار 2 / 101، 102 وابن عابدين 5 / 113، والبدائع 7 / 194، 195، مغني المحتاج 2 / 99، وما بعدها، ومنتهى الإرادات 2 / 297

(2) البدائع 6 / 65، 113، 115، ومنتهى الإرادات 2 / 326، 337، وجواهر الإكليل 2 / 118، 177، والمهذب 1 / 353، 354، 400 ط دار المعرفة بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت