فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1340 من 31949

الْحُقُوقِ كَالْمَالِكِ وَالْمَالِكُ كَالأَْجْنَبِيِّ، حَتَّى لاَ يَمْلِكَ الْمُوَكِّل مُطَالَبَةَ الْمُشْتَرِي مِنَ الْوَكِيل بِالثَّمَنِ، وَإِذَا اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْوَكِيل.

وَكُل عَقْدٍ يَحْتَاجُ فِيهِ الْوَكِيل إِلَى إِضَافَتِهِ إِلَى الْمُوَكِّل فَحُقُوقُهُ تَرْجِعُ إِلَى الْمُوَكِّل، كَالنِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ عَلَى مَالٍ وَالْخُلْعِ، فَحُقُوقُ هَذِهِ الْعُقُودِ تَكُونُ لِلْمُوَكِّل وَهِيَ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَالْوَكِيل فِيهَا سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ مَحْضٌ، حَتَّى إِنَّ وَكِيل الزَّوْجِ فِي النِّكَاحِ لاَ يُطَالَبُ بِالْمَهْرِ وَإِنَّمَا يُطَالَبُ بِهِ الزَّوْجُ إِلاَّ إِذَا ضَمِنَ الْمَهْرَ فَحِينَئِذٍ يُطَالَبُ بِهِ لَكِنْ بِحُكْمِ الضَّمَانِ (1) .

54 -وَقَدْ يَقُومُ إِذْنُ الشَّارِعِ مَقَامَ إِذْنِ الْمَالِكِ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ الْمَالِكُ، وَذَلِكَ كَمَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَامْتَنَعَ مِنَ الْوَفَاءِ وَالْبَيْعِ، فَإِنْ شَاءَ الْقَاضِي بَاعَ مَالَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ، وَإِنْ شَاءَ عَزَّرَهُ وَحَبَسَهُ إِلَى أَنْ يَبِيعَهُ (2) .

55 -أَمَّا التَّصَرُّفُ فِي مَال الْغَيْرِ بِدُونِ إِذْنِهِ، وَذَلِكَ كَالْفُضُولِيِّ يَبِيعُ مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الإِْجَازَةِ عِنْدَ غَيْرِ الشَّافِعِيَّةِ، وَالإِْجَازَةُ اللاَّحِقَةُ كَالْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ، وَالْوَكَالَةُ إِذْنٌ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي رَأْيٍ لِلْحَنَابِلَةِ الْبَيْعُ بَاطِلٌ (3) .

56 -وَإِذْنُ الْمَالِكِ فِي الْعُقُودِ الَّتِي يُبَاشِرُهَا بِنَفْسِهِ قَدْ يُفِيدُ تَمْلِيكَ الْعَيْنِ، سَوَاءٌ أَكَانَ عَلَى سَبِيل الْبَدَل

(1) البدائع 6 / 33، والمهذب 1 / 364، ومنتهى الإرادات 2 / 308، والشرح الصغير 2 / 184 ط الحلبي، وتبيين الحقائق للزيلعي 4 / 256، 257

(2) مغني المحتاج 2 / 8، وجواهر الإكليل 2 / 3، والبدائع 4 / 177

(3) المغني 4 / 227، والدسوقي 3 / 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت